الأعمال الكاملة لبدر العبري (ج1) بدر بن سالم بن حمدان العبري

الأعمال الكاملة لبدر العبري ج1

الجزء ١ · صفحة ٧٢

وبالنجاح المتفوق تسعدوا أيضاً معلميكم، فهم يفرحون بتفوقكم، ويحزنون أيما حزن برسوبكم، أو بتدني مستواكم، فكم ليلة سهروه من أجلكم، وكم من وقت تركوا أهليهم وأولادهم من أجل تعليمكم، فردوا إليهم هذا الإحسان، وادخلوا السعادة إلى قلوبهم.

وبالتفوق أيضاً – معاشر الطلاب- تتقدمون بأمتكم ووطنكم ومجتمعاتكم وبذلك تقرا عين دولتكم، وفرت لكم مدارس تتعلمون فيها، ومعلمين يعلمونكم، بل وفرت لكم وسائل نقل بلا درهم ولا دينار، فهلا رددتم إليها هذا الجميل، وأسعدتموها بتفوقكم وأخلاقكم.

فاجتهدوا وجدوا، واستغلوا مابقي من أيام، وإياكم والغش في الامتحانات، فإنه من سمات الفاشلين، وهو عارٌ في جبين الأمم المتحضرة، والله لن تستفيدوا منه شيئاً إلا الخديعة والنفاق، وهذا ليس من شيم المسلم الصالح، يقول عليه الصلاة والسلام: ﴿من غشنا فليس منا﴾.

وأخيراً أوجه ندائي إلى المجتمع، وأذكركم بأن الأجازة الصيفية قد أقبلت، وهي راحة بعد جهد جهيد في أيام الدراسة، ولكن لا تعني الأجازة الصيفية تضيع الأوقات، والتسكع في الطرقات، بل هي فرصة لمراجعة الذات، وتقوية النقص الوارد في أيام العام، فحري بالآباء والمربين أن يتعاونوا في استغلال الأجازة، ووضع الخطط في تنميتها، وعلى حلقة الأسرة والمسجد التعاون في تنمية المراكز الصيفية، فهي من أنجح الوسائل في استغلال الإجازة، وعلى الطلاب أن يضعوا جدولاً في استغلال الأجازة، وأن يستعينوا بالكبار والمعلمين، فهم خير معين.

ووفقكم الله وسدد على الخير خطاكم ..

وقفة مع اليوم العالمي للمرأة

الخطبة الأولى

الحمد لله الذي كرم النساء، وجعلهن شقائق أولاد حواء، والصلاة والسلام على خير الأولياء، محمدٍ وعلى آله وصحبه الفضلاء، وعلى تابعية بإحسان إلى يوم القيام لرب الأرض والسماء.

٧٢ / ١٢١