الأعمال الكاملة لبدر العبري ج1
الجزء ١ · صفحة ٧٣يقول تعالى: ﴿وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتَ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلاَ يُظْلَمُونَ نَقِيراً﴾ [النساء: 124]
أما بعد:
فقد احتفت الإنسانية في الأيام الماضية، باليوم العالمي للمرأة، بعدما هضمت حقوقها في المجتمعات الأوربية طيلة من الزمن، حتى جاءت الثورة الفرنسية، وتبعتها الفلسفة الفرويدية، فنقلت المرأة من ظلم الإفراط إلى ظلم التفريط، ومن اعتبارها روحاً شريرةً لا مكانة لها في المجتمع، إلى حيوان يتلاعب به الذئاب.
فالمرأة اليوم – وهي تحتفي بهذه الذكرى العالمية– بحاجة إلى تصور سليم، يجمع بين فطرتها التي جبلت عليها، ومكانتها التي لا بد أن تتبوأها؟ إن المرأة بحاجة إلى شريعة تحمي عرضها وشرفها؟ شريعة تخلصها من الذئاب وتقربها إلى رب الأرباب.
إن البناء وإن تسامى واعتلى
مالم يشيد بالتقى ينهار
تبقى صروح الحق شامخة وإن
أرغى وأزبد حولها الإعصار
قد يحصد الطغيان بعض ثماره
لكن عقبى الظالمين دمار
***** … ***** … *****
ماذا يريدون من المرأة؟
إن الغرب نادى بأعلى صوته إلى حرية المرأة، وسخّر أقلامه وإعلامه لتحرير المرأة، إنقاذها من الظلم والقهر …
وكان منهم المخلص الذي يريد أن يرجع حقوق المرأة، ومنهم الكاذب الذي كان هدفه التمتع بجمال المرأة …
ومع صدقهم أو كذبهم أوقعوا المرأة في ظلم أكبر … وفساد أعظم …