الأعمال الكاملة لبدر العبري ج1
الجزء ١ · صفحة ٧٤لقد شاعت الفاحشة شيوعاً مخيفاً، فقد اكتسح الغرب التحرير، فانتشرت الفاحشة، ولم تقتصر على أماكن البغاء، بل تجاوزت إلى الفنادق والمقاهي الراقصة والمنتزهات، وعلى قارعة الطريق، ولم يعد من الغريب ولا الشاذ أن يقع الأب مع بناته، والأخ مع أخته، بل لقد أصبح ذلك شائعاً ومألوفاً، وأصبحت الخيانة الزوجية ظاهرة عامة، ففي إحدى الدول الغربية، امرأة واحدة من كل أربع نساء تخون زوجها، فالمرأة تخون زوجها، والزوج يخون زوجته، مما أدى إلى الطلاق، وتفكك الأسر وتبعثرها، وانتشار اللقطاء والسرقات.
فأصبحت المرأة تنظر إلى الرجل أنه وحش مفترس يريد أن ينقض على من هو أضعف منه، وينظر الرجل إلى المرأة أنها قطة متوحشة، يقول سلفستر ستالون: " أحد مفكري الغرب": عندي كل الأسباب التي تجعلني أكره النساء".
أما الاغتصاب فأصبح مخيفا في الغرب فهو يقع عشرات المرات في دقائق معدودة، ناهيكم عن الانتحار في ظل الرفاهية المزعومة والحرية، فقد دلت الإحصائيات أن أربعا وثلاثين بالمائة من النساء يفكرن في الانتحار، أما الأمراض التي ظهرت بسبب الفاحشة والشذوذ، فقد انتشر الزهري والسيلان وهما من الأمراض الخطيرة، فضلا عن الإيدز الذي ينتشر بمعدل ست ثواني، يقول جيمس باترسون مؤلف كتاب "يوم إن اعترفت أمريكا بالحقيقة" يقول: (مئات الآف من الأمريكيين يكوّنون علاقات جنسية في كل ليلة من ليالي الأسبوع، مع أشخاص يعتقدون أنهم مصابون بهذا المرض)، ثم يقول: (إن استقراء سريعا لإحصائيات هذه الدراسة، تبشر إلى أن هناك مليونين على يقين أنهم مصابون بهذا المرض، وسبعة ملايين يعتقدون أنهم في خطر كبير من الإصابة بهذا المرض، ومعظم هؤلاء المصابين بالإيدز هم أسوياء وغير شاذين، فكم تكون النسبة بين الشاذين؟)