الأعمال الكاملة لبدر العبري ج1
الجزء ١ · صفحة ٨٣ومن أهم عناصر المناصرة الرجوع إلى الله تعالى رجوعا صادقا، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتطبيق شرعه، فمتى كانت الأمة قريبة من الله، كان الله قريبا منها، إذ كيف ننصر هؤلاء ونحن غارقون في المعاصي والآثام، والفواحش والموبقات، فالتوبة التوبة، والرجعة الرجعة.
ومن عناصر المناصرة الدعم المادي، والأنفاق في سبيل الله، وقد فتحت الجهات المعنية أبوابها لنصرة هؤلاء ياأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُوا هَلْ أَدُلُّكمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ [الصف:10 - 11]، وقال: ((جاهدوا المشركين بألسنتكم وأموالكم وأنفسكم)).
والمسلم الحق لا يتردد في البذل والعطاء في مواطن الجهاد والفداء، هَا أَنتُمْ هَؤُلاَء تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِى سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِىُّ وَأَنتُمُ الْفُقَرَاء وَإِن تَتَوَلَّوْاْ يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لاَ يَكُونُوا أَمْثَالَكُم [محمد:38].
ومن عناصر المناصرة تربية الأجيال على البطولة والفداء، والعزة والنصرة، بدلا من الليونة والتكسر، وأن نفقهم في دينهم وتاريخهم، وفي أمجادهم وبطولاتهم.
فاتقوا الله أيها المؤمنون، كونوا أمة واحدة، وجسدا واحد، كونوا كرجل واحد في نصرة دينكم وأمتكم، واستغفروا ربكم إنه كان غفارا.
الخطبة الثانية
أما الرسالة الثانية فهي نداء إلى كل أب رحيم، وراع أدرك قيمة الأمانة التي في يده.
هذه الرسالة أرسلها لكم مجموعة من الفتيات في هذه المنطقة وغيرها، يشتكين لوعة العذاب، وحرارة الصبر.
ما ذنب تلك المسكينة التي وصل سنها الثلاثين أو أكثر، وهي محبوسة في بيتها، وطارق بابها يأتي بين فترة وفترة، ولا يجد إلا الصد والنكران.