الأعمال الكاملة لبدر العبري (ج1) بدر بن سالم بن حمدان العبري

الأعمال الكاملة لبدر العبري ج1

الجزء ١ · صفحة ٩٤

الإحسان – يا عبد الله – أن تراقب الله ليس في المسجد فقط!! ولا في شهر رمضان ويوم الجمعة فحسب، بل الإحسان أن تراقب الله في كل وقت وزمان، وفي كل حين ومكان.

فاسلك طريق المتقين … وظن خيرا بالكريم

واذكر وقوفك خائفا … والناس في أمر عظيم

إما إلى دار الشقاوة … أو إلى عز الكريم

فاغنم حياتك واجتهد … وتب إلى الرب الرحيم

الوقفة الأولى: واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا ....

أيها الأخيار:

إن تنشئة النفس المؤمنة على البر والتقوى، والعفة والأمانة، والخوف والمراقبة، هي وحدها العملية الممكنة لحل معضلة الشر والانحراف في المجتمع المسلم.

من هنا لا بد للمسلم أن يكون محسنا مع نفسه، محسنا مع والديه وأرحامه، محسنا مع جيرانه وأبناء وطنه ومجتمعه، محسنا في بيته وسوقه، محسنا مع أمته ووطنه.

إيه والله لا بد أن يكون المسلم محسنا مع نفسه يربيها على خير الخصال، ويبعدها عن سيء الأعمال والأقوال، ويعلمها العلوم النافعة، و يغرس فيها الآداب الفاضلة، وعليه أن يحاسب نفسه عما قدمت في ماضي الأيام، وماذا عن استعدادها ليوم الحساب.

لا بد أن يكون المسلم محسنا مع والديه بالبر والإحسان، والرعاية والسؤال، محسنا مع أرحامه وجيرانه وأبناء وطنه بالتواضع وحسن الخلق، بالمساعدة ولين الجانب، بالسؤال عن المحتاج والفقير وإعانته، ومناصرة المظلوم وتفريج همه.

وكذلك لا بد أن يكون المسلم محسنا في بيته بالتوجيه والرعاية، وحسن التقويم والتنشئة، وإعطاء الزوجة حقوقها، وإرشادها إلى الخير والصلاح.

ولا بد للمسلم أن يكون محسنا مع أمته بالأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، والدعوة إلى الله تعالى، وإرشاد الناس إلى الخير والصلاح.

فكن أخي المسلم محسنا مع نفسك وأمتك، محسنا في بيتك ومجتمعك، راقب مولاك في كل لحظة وزمان، وفي كل حين ومكان.

(واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا)

٩٤ / ١٢١