الأعمال الكاملة لبدر العبري (ج1) بدر بن سالم بن حمدان العبري

الأعمال الكاملة لبدر العبري ج1

الجزء ١ · صفحة ٩٥

الوقفة الثانية: للذين أحسنوا الحسنى وزيادة …

أحفاد القرآن:

يا لها من حياة مستقرة، وبيئة آمنة إذا انتشر الإحسان بين أتباعها، وعم بين أفرادها.

إن الإحسان طريق لاستقرار الحياة وأمنها، ومنهج لتقدمها وانتعاشها.

فالكل في المجتمع يعمل من أجل إرضاء ربه، وأداء الأمانة التي وكل بها، وحمل إياها.

فيا أيها الحاضرون:

كلمات أوجهها إليكم من عبد مقصر، واقف بين جنابكم.

نصيحتي لكم أخوة الإيمان:

أحسنوا علاقتكم مع الله، تتقدم أمتكم وأوطانكم، إياك أخي في الله أن تتقاعس عن العمل الجاد في بناء أمتك ووطنك، وإياك تعمل العمل من أجل رضا فلان وعلان، وإياك أن تخل بالأمانة التي وكلت إياها، وأمرت بحملها.

الإحسان الحق – أيها المسلمون – يربي في العامل والصانع والموجه والمربي الإخلاص والجدية في العمل، والبعد عن الغش والنفاق والكذب والخداع.

فلنعمل جميعا مدراء وموظفين طلابا ومعلمين رؤساء ومرؤوسين فلنعمل على رقي مجتمعاتنا وتقدمها، بكل ما تحمله الكلمة من شعارات التقدم والمدنية الفاضلة.

ولنجعل من أنفسنا صورة مؤمنة محسنة تظهر للعالم تقدمها، ليس بالشعارات البراقة، ولا بالكلمات الخادعة، بل بالعمل الجاد، والإخلاص التام.

إن أي أمة من الأمم، وأي مجتمع من المجتمعات تدعي التقدم والمدنية، وهي تعاني ما تعانيه من التخلف والرجعية، حظها من التقدم الاسم، ونصيبها منه الرسم.

إن الإحسان يعلمنا – معاشر المسلمين - أن الأمة المتقدمة هي المتقدمة ظاهرا وباطنا، حقيقة واسما، يظهر آثار تقدما في إنجازاتها المادية، وسلوك أبنائها المعتدلة، وفي عقول أبنائها النيرة، ويكون التقدم ظاهرا في معاهدها ومصانعها، وفي إعلامها وجامعاتها، وفي معاهدها ومصانعها.

إن أمتنا أمة متكاملة، وتكاملها لا يحصل بالتشدق والكلام الفضفاض، بل بالعمل الجاد، والاجتهاد المتواصل.

٩٥ / ١٢١