الأعمال الكاملة لبدر العبري ج1
الجزء ١ · صفحة ٩٦فأحسنوا علاقتكم مع ربكم، تتقدم أوطانكم، وترقى أمتكم، واستغفروا ربكم إنه كان غفارا.
الخطبة الثانية
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على النبي الأمين وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين.
الوقفة الأخيرة: وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان …
أتباع محمد صلى الله عليه وسلم:
من رحمة الله علينا أن من علينا بنبوة خير الأنام، محمد عليه الصلاة والسلام، أرسله الله ليخرج الإنسانية من الجاهلية العمياء إلى الشريعة الغراء.
ومن فضل الله علينا أن من علينا بالقرآن الكريم، ليكون منهجا لنا ودستورا، ونورا يشع علينا وتبيانا.
لقد أدى محمد عليه من الله أفضل صلاة وسلام الرسالة، وأداها بكل فخر وأمانة، وتحمل من أجلها المشاق، وجاهد في سبيل تبليغها رغم خشونة الطريق وقسوة الصعاب.
وسخر الله في ذلك رجال مخلصون ضحوا بأنفسهم وأهليهم أرضاء لرب السماوات، وقربة لخالق البريات، وها هي الرسالة الغراء وصلت إلينا ناصعة بيضاء، كاملة لا نقص فيها ولا خواء.
فمن الإحسان – أيها المسلمون – أن نلتزم بشريعة محمد، ونعظ عليها بالنواجذ.
من الإحسان أن لا نقبل أفكارا خارجية مناهضة لشريعة محمد عليه السلام، ولا نقبل توجهات شرقية ولا غربية مخالفة لمبادئ القرآن.
إذ كيف نقبلها وعندنا شريعة رب السماء والأرض، فأحسنوا علاقتكم مع شريعة ربكم، وطبقوها في أنفسكم ومجتمعاتكم، وفي ذالكم فوزكم ونجاحكم.
وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان
أبناء الإسلام:
لقد قامت الدولة مشكورة بتوفير متطلبات الوطن ومستلزماته التحتية من مدارس ومستشفيات، ومعاهد وجامعات، فمن الإحسان أن نحافظ عل منجزات الوطن، والبعد عن العبث فيها والإخلال بها، وعلينا أن نواصل مسيرة البناء وذلك بالإخلاص في العمل، وأداء الأمانة على أكمل وجه ممكن، وأن نجعل من أنفسنا محسنين لأمتنا، متمسكين بعادات الوطن وأخلاقه الإسلامية، مبتعدين عن التشبه بالعادات الغربية المذمومة.