الأعمال الكاملة لبدر العبري ج5
الجزء ١ · صفحة ١٤٢بعد الانتهاء من قراءة الفاتحة أو سورة؛ هنا يقف قليلا للاستعداد للركوع، ثم يركع قائلا الله أكبر، وبعض المذاهب السنية ترفع يديها إلى حذو الأذنين، وعند الإباضية وبعض المذاهب السنية كالحنفية لا يوجد هنا رفع لليدين.
وفي ركوعه يضع يديه في ركبتيه، مفرقا بين أصابعه، معتدلا في ظهره، ناظرا إلى موضع سجوده أو عند أخمص قدميه، قائلا سبحان ربي العظيم ثلاثا أو أكثر، ثم يقف معتدلا(1) قائلا سمع الله لمن حمده، وعند الاصطلاب يقول: ربنا ولك الحمد.
الاعتدال في الظهر:
الاعتدال في الظهر شرط من شروط صحة هذا الركن، وقد ذكر البخاري في صحيحة رواية أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجعل ظهره معتدلا في ركوعه، حتى لو وضع في ظهره إناء لما سقط.
محل النظر:
قيل يستحب له أن ينظر في موضع سجوده، وقيل بين قدميه، أو عند أخمص أصابع قدميه، والكل جائز إن شاء الله تعالى، ولا يصح له أن ينظر إلى الأمام، أو إلى السماء؛ لنهيه صلى الله عليه وسلم عن رفع الأبصار إلى السماء حيث قال عليه السلام: " ما بالكم ترفعون أبصاركم في صلاتكم قبل السماء ".
وضع اليدين:
يضع المصلي يديه في ركبتيه أثناء الركوع، ولا يصح إنزالها أو وضعها في الفخذين إلا إذا كان ظهره لا يعتدل إلا بإنزالها فيرخص له ذلك؛ لأن وضع اليدين في الركبتين سنة، واعتدال الظهر شرط، والشرط مقدم على السنة.
وضع الأصابع:
يستحب للمصلي أن يفرق بين أصابعه في الركوع، وإن ظمها فلا بأس.
حكم الشك:
الشك لا يعتد به في العبادات، وعلى هذا فلا يلتفت له، مثلا: رجل شك في ركوعه هل ركع أو لا؟ هنا يواصل صلاته، ولا يلتفت إلى الشك.
حكم النسيان:
النسيان معتد به في العبادات، فإذا تذكرت في السجود أنك لم تركع فارجع واركع؛ لأنه ركن لا بد أن تأتي به.
التمكين والاطمئنان:
(1) بعض المذاهب السنية كالحنابلة يرفعون أيديهم عند الرفع من الركوع، والإباضية وأكثر المذاهب السنية لا يأتون به.