الأعمال الكاملة لبدر العبري ج5
الجزء ١ · صفحة ١٥٠كذلك لا يوجد أذان لصلاة العيد؛ لأن أمر صلاتها واضح، فهي بعد شروق الشمس حيث تكون بمقدار رمح، يتجمع الناس في هذا اليوم المبارك، فيصلون ويشكرون الله على هذه النعمة، فأمر الصلاة واضح وبين.
خروج ريح من المؤذن:
إذا خرجت ريح من المؤذن عليه أن يواصل أذانه، ولا يصح أن يقطعه؛ لأن الطهارة – كما قلنا آنفا – ليست شرطا لصحة الأذان، وإنما هي مستحبة.
التغني بالأذان:
لا ينبغي التغني بالأذان؛ لأن الأذان سهل سمح، أما تحسين الصوت في الأذان فهذا أمر طيب وحسن.
أذان غير البالغ:
لا يشترط في المؤذن أن يكون بالغا، بل يصح أذان غير البالغ، وإذا كان غير البالغ أتقن بالأذان من غيره، فالأولى أن يقدم للأذان من البالغ.
الأذان بالنعال:
يصح الأذان بالنعال، فقد ورد عنه صلى الله عليه وسلم أنه صلى منتعلا، فإذا كانت الصلاة تصح بالنعال الطاهر، فالأذان من باب أولى.
إقامة أذانين لصلاة الفجر:
من السنة إقامة أذانين لصلاة الفجر خاصة في رمضان، فعنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: " إذا أذن بلال فكلوا فإنه يؤذن بليل، وإذا أذن ابن أم مكتوم فامسكوا "، فشرع الأذان الأول لإيقاظ الناس للسحور، وعلى هذا لا يشترط له دخول الوقت، بل هو راجع إلى العرف.
الأذان الأول لصلاة الجمعة:
كان في عهد النبي صى الله عليه وسلم، وصاحبيه من بعده أبي بكر وعمر يؤذن أذان واحد لصلاة الجمعة، ولما رأى الخليفة عثمان بن عفان انشغال الناس بأمر المعاش استحسن أن ينبهوا بالأذان؛ ليستعدوا لصلاة الجمعة، فاستحسن الصحابة فعل عثمان، وعلى هذا جرت هذه السنة إلى يومنا هذا.
وهذا الأذان كذلك لا يشترط له دخول الوقت؛ لأن الغاية منه تنبيه الناس بقرب الصلاة.
إذا أذن المؤذن وأنت تقرأ القرآن:
إذا أذن المؤذن وأنت تتلو كتاب الله فالأولى كما قال كثير من أهل العلم أن تقطع القراءة، وتنصط للأذان؛ لأن القرآن يعلو ولا يعلى عليه، ولإدراك فضل الترديد خلف المؤذن.