الأعمال الكاملة لبدر العبري (ج5) بدر بن سالم بن حمدان العبري

الأعمال الكاملة لبدر العبري ج5

الجزء ١ · صفحة ١٥٧

أما المذاهب السنية فترى إذا أدركه في السورة فليقرأ الفاتحة؛ لأن الإنصات المأمور به يكون خلف الفاتحة؛ لأنها فرض، والسورة نفل، وإذا لم يتمكن من قراءة الفاتحة يجزيه ما أدركه مع الإمام من الركعة، لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: " من أدركة ركعة فقد أدرك الصلاة ".

التنكيس في القراءة:

يقصد بالتنكيس عدم الترتيب، وهو على قسمين:

1. التنكيس في السورة الواحدة: كأن يقرأ في الركعة الأولى من آخر البقرة، وفي الركعة الثانية من أول البقرة، هذا لا يصح، وقيل يكره كراهة شديدة.

2. التنكيس بين السور: كأن يقرأ في الركعة الأول سور الناس، وفي الركعة الثانية سورة الفلق، وهذا جائز، وهو خلاف الأولى، ودليل جوازه ما رواه أنس بن مالك أنه قال: كان رجل من الأنصار يؤمهم في مسجد قباء، فكان كلما افتتح سورة يقرأ بها لهم في الصلاة مما يقرأ به افتتح ب " قل هو الله أحد " حتى يفرغ منها، ثم يقرأ سورة أخرى معها، فكان يصنع ذلك في كل ركعة، فلما أتاهم النبي صلى الله عليه وسلم أخبروه الخبر فقال: " وما يحملك على لزوم هذه السورة في كل ركعة "، قال: إني أحبها، قال: " حبك إياها أدخلك الجنة ".

إذا مرّ بآية فيها سجدة:

إذا مرّ المصلي بآية فيها سجدة قيل يسجد أثناء الصلاة، وقيل بعد الصلاة، والمعمول به الأول.

وإذا سجد سجدة التلاوة عليه أن يكبر عند النزول، وعند الارتفاع، ويفعل فيها مثل ما يفعل في سجود الصلاة.

وعند الارتفاع من السجود هو بالخيار، هل يواصل السورة نفسها التي فيها سجدة، أو يأتي بسورة جديدة، أو ينزل مباشرة إلى الركوع.

حكم من جاوز آية فأكثر:

إن تذكر في القراءة فليرجع إن استطاع، وإلا يجزيه ما قرأه إن كانت الآية كاملة.

كذلك إن لم يستطع مواصلة ما بدأه من السورة، فإن كان قرأ آية كاملة فأكثر يجزيه، وإن أتى بسورة أخرى فحسن جميل.

السكتة قبل وبعد القراءة:

١٥٧ / ١٧٤