الأعمال الكاملة لبدر العبري (ج5) بدر بن سالم بن حمدان العبري

الأعمال الكاملة لبدر العبري ج5

الجزء ١ · صفحة ١٦٠

الشك لا يعتد به، أما النسيان فعتد به، فإذا نسي – مثلا – تكبيرة الانتقال من حد القيام إلى حذ الركوع، وتذكر ذلك في الركوع فلا يرجع؛ لأن تكابير الانتقال سنة، والركوع ركن، ولا يترك الركن من أجل سنة، وهل يسجد في هذه الحالة سجود السهو؟ خلاف بين أهل العلم.

متى تؤتى في الاستدراك:

إذا دخل المصلي مع الإمام فإنه يكبر تكبيرة الإحرام، ثم يدخل مع الإمام، فإذ كان في القراءة أنصت له، وإذا كان في الركوع كبر تكبيرة الانتقال بعد تكبيرة الإحرام وركع، وإذا كان في السجود كبر تكبيرة الانتقال بعد تكبيرة الإحرام وسجد، وهكذا.

وعندما يسلم الإمام في المذهب الإباضي – وفق المعمول به – يقوم بلا تكبيرة، ليقضي ما فاته.

أما في المذاهب السنية يقوم بتكبيرة؛ لأنه هنا يواصل صلاته، فهو عندما دخل مع الإمام في الركعة الثالثة – مثلا – يعتبرها المستدرك الأولى، وهكذا يواصل صلاته، فإذا سلم من الثانية، قام المأموم لأداء الثالثة.

أما الإباضية إذا دخلوا في الثانية فيعتبرها المستدرك كذلك الثانية، وإذا سلم في صلاة رباعية، يكون قد بقي على المأموم ركعة وهي الأولى، فيقوم لقضائها.

وعند الإباضية مصطلح الوثبة، وهذه تتمثل لو دخل مع الإمام في بداية الفاتحة من الركعة الثانية، فيقضي الركعة الأولى من قراءة وركوع وسجود، وبقي القيام إلى الركعة الثانية، هذا القيام يسمى الوثبة، فعندما يصطلب يجلس مباشرة للخروج من الصلاة بلا تكبيرة.

متى يأتبي بها المأموم؟

يستحب أن لا يأتي بها المأموم إلا بعد سماع حرف الراء من أكبر، وذلك حتى لا يسابق الإمام، ولا ينبغي للإمام أن يأتي بها أولا، فيتأخر ويسبقه المأمومون.

تطويل لفظة الجلالة:

نلاحظ كثيرا من الأئمة يطولون لفظة الجلالة في تكابير الانتقال تطويلا قد يخل بها، وينبغي التوسط والاعتدال، أما تطويل أكبر لتصير أكبار لا يصح شرعا.

تسابيح الركوع

حكمها:

١٦٠ / ١٧٤