الأعمال الكاملة لبدر العبري (ج5) بدر بن سالم بن حمدان العبري

الأعمال الكاملة لبدر العبري ج5

الجزء ١ · صفحة ١٦١

سنة من السنن التي لا بنبغي تركها، وقيل سنة واجبة، لما روي عنه عليه الصلاة والسلام أنه يأتي بها في حالة الركوع.

معناها ومحلها:

إذا ركع المصلي لله تعالى استعشر عظمة الذات الإلهية، فهو لا يركع إلا لله وحده، خاشعا متذللا بين يديه جل في علاه، لذلك ناسب المقام أن يقول " سبحان ربي العظيم "، أي لا عظيم إلا الله، فلا نركع إلا لله.

ومحل التسبيح عندما يطمئن المصلي في ركوعه، وتصل الأعضاء إلى مكانها الصحيح، فلا يصح أن يأتي بها قبل الاطمئنان.

عددها:

أقل ما يقال من تسابيح الركوع مرة واحدة، والأفضل أن لا يقل عن ثلاث مرات، وإن زاد خمسا أو سبعا أو تسعا أو أكثر جاز ذلك.

والأفضل أن يأتي بها على عدد فردي كثلاث، أو خمس، أو سبع، أو أكثر، ويصح إذا كان العدد زوجيا كأربع، أو ست، أو ثمان، كما روي عن الحسن البصري رحمه الله أنه كان يأتي بها عشر مرات.

وفي حالة تطويل الإمام في الركوع لا ينبغي للمأموم التوقف؛ بل يواصل التسبيح حتى يقوم الإمام من ركوعه.

الخطأ فيها:

من الخطأ قول: سبحان رب العظيم، والصحيح سبحان ربيَ العظيم؛ لأن رب نكرة بحاجة إلى معرف، فتعرف هنا بالإضافة، لذلك كان الضمير المتصل في رب، فنقول ربيَ لا رب.

قراءة القرآن والدعاء في الركوع:

لا يصح قراءة القرآن في الركوع لنهيه صلى الله عليه وسلم عن ذلك.

أما الدعاء فالمذهب الإباضي يشدد في الفرائض والسنن حتى ولو كان مأثورا، والمذاهب السنية ترى أن لا بأس من الدعاء في الركوع، ولو كان في الفرائض والسنن، خاصة إذا كان من المأثورات المروية عن النبي صلى الله عليه وسلم.

إبدالها بسبحان ربي الأعلى:

لا يصح أن يبدل سبحان ربي العظيم بسبحان ربي الأعلى عمدا؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أن يقال في الركوع سبحان ربي العظيم، وهو الذي قال: " صلوا كما رأيتموني أصلي ".

وإن قالها نسيانا فلا بأس عليه، ولا يلزمه سجود السهو.

الشك والنسيان:

١٦١ / ١٧٤