الأعمال الكاملة لبدر العبري (ج5) بدر بن سالم بن حمدان العبري

الأعمال الكاملة لبدر العبري ج5

الجزء ١ · صفحة ١٦٢

إن شك المصلي بعد قيامه من الركوع هل أتى بتسابيح الركوع أو لا؟ هنا عليه مواصلة صلاته؛ لأن الشك لا يعتد به.

أما النسيان فمعتد به إذا لم يقم من ركوعه، أما إذا اصطلب فليواصل صلاته، ولا يرجع، واختلف هنا هل يلزمه سجود سهو أو لا؟ والأفضل أن يسجد سجدتي السهو خروجا من الخلاف.

ما يقال عند الرفع من الركوع

صفته:

إذا أراد المصلي أن يقوم من الركوع إلى السجود يجب عليه بداية أن يصطلب واقفا ثم يهم إلى السجود.

وعند الرفع يستحب قول: سمع الله لمن حمده؛ أي استجاب الله لمن حمده وعظمه وأثنى عليه.

فإذا ما اطمأن واقفا يستحب أن يقول: ربنا ولك الحمد؛ أي لك الحمد يا الله على إجابتك ونعمك العظيمة.

حكمه:

ما يقال عند الرفع من الركوع، ويدخل فيه عند الاصطلاب سنة من السنن المندوبة، وقيل: واجبة، وعلى العموم لا ينبغي تركها.

الزيادة بالماثور:

إن زاد المصلي بعد ربنا ولك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى؛ جاز حتى في الفرائض والسنن، باتفاق المذاهب الإسلامية.

متى يأتي المأموم بربنا ولك الحمد؟

قيل يأتي المأموم بربنا ولك الحمد عندما يفرغ الإمام من قول سمع الله لمن حمده حتى ولو لم يصطلب، وقيل يأتي بها عند الاصطلاب.

وعند الشافعية يستحب للمأموم أن يأتي بسمع الله لم حمده حتى ولو كان مأموما، وباقي المذاهب الإسلامية لا تر ذلك، بل يستحب في حق المأموم أن يأتي بربنا ولك الحمد فقط.

الشك والنسيان:

الشك لا يعتد به، أما النسيان فيعتد به إذا تذكر وهو لم يدخل في السجود بعد، فإن دخل في السجود فلا يرجع، وقيل هنا عليه سجود السهو، وقيل لا سجود عليه؛ لأنه مستحب وليس بواجب، وإن سجد فحسن خروجا من الخلاف.

تسابيح السجود

حكمها:

سنة من السنن التي لا بنبغي تركها، وقيل سنة واجبة، لما روي عنه عليه الصلاة والسلام أنه يأتي بها في حالة السجود.

معناها ومحلها:

١٦٢ / ١٧٤