الأعمال الكاملة لبدر العبري ج5
الجزء ١ · صفحة ١٦٣إذا سجد المصلي لله تعالى استعشر علو الذات الإلهية، فالسجود دليل على الخضوع والصغار، فناسب المقام أن يقول سبحان ربي الأعلى، لأن فيه دليل العلو لله تعالى.
ومحل التسبيح عندما يطمئن المصلي في سجوده، وتصل الأعضاء إلى مكانها الصحيح، فلا يصح أن يأتي بها قبل الاطمئنان.
عددها:
أقل ما يقال من تسابيح السجود مرة واحدة، والأفضل أن لا يقل عن ثلاث مرات، وإن زاد خمسا أو سبعا أو تسعا أو أكثر جاز ذلك.
والأفضل أن يأتي بها على عدد فردي كثلاث، أو خمس، أو سبع، أو أكثر، ويصح إذا كان العدد زوجيا كأربع، أو ست، أو ثمان، كما روي عن الحسن البصري رحمه الله أنه كان يأتي بها عشر مرات.
وفي حالة تطويل الإمام في السجود لا ينبغي للمأموم التوقف؛ بل يواصل التسبيح حتى يقوم الإمام من سجوده.
الخطأ فيها:
من الخطأ قول: سبحان رب الأعلى، والصحيح سبحان ربيَ الأعلى؛ لأن رب نكرة بحاجة إلى معرف، فتعرف هنا بالإضافة، لذلك كان الضمير المتصل في رب، فنقول ربيَ لا رب.
قراءة القرآن والدعاء في السجود:
لا يصح قراءة القرآن في السجود؛ لنهيه صلى الله عليه وسلم عن ذلك.
أما الدعاء فالمذهب الإباضي يشدد في الفرائض والسنن حتى ولو كان مأثورا، والمذاهب السنية ترى أن لا بأس من الدعاء في السجود، ولو كان في الفرائض والسنن، خاصة إذا كان من المأثورات المروية عن النبي صلى الله عليه وسلم.
إبدالها بسبحان ربي العظيم:
لا يصح أن يبدل سبحان ربي الأعلى بسبحان ربي العظيم عمدا؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أن يقال في السجود سبحان ربي الأعلى، وهو الذي قال: " صلوا كما رأيتموني أصلي ".
وإن قالها نسيانا فلا بأس عليه، ولا يلزمه سجود السهو.
الشك والنسيان:
إن شك المصلي بعد قيامه من السجود هل أتى بتسابيح السجود أو لا؟ هنا عليه مواصلة صلاته؛ لأن الشك لا يعتد به.