الأعمال الكاملة لبدر العبري (ج5) بدر بن سالم بن حمدان العبري

الأعمال الكاملة لبدر العبري ج5

الجزء ١ · صفحة ١٦٤

أما النسيان فمعتد به إذا لم يقم من سجوده، أما إذا ارتفع من سجوده فليواصل صلاته، ولا يرجع، واختلف هنا هل يلزمه سجود سهو أو لا؟ والأفضل أن يسجد سجدتي السهو خروجا من الخلاف.

ما يقال بين السجدتين

صفته وحكمه:

يجب الجلوس بين السجدتين على قول الجمهور؛ لأنها من شروط السجود، وينبغي أن تكون الجلسة خفيفة بمقدار ما يأتي بتسبيحة واحدة من تسابيح الركوع، و لا ينبغي الإسراع فيها.

وجاء في الأثر عدة آثار مروية عن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأتي بها في الجلسة بين السجدتين، من هذه ”اللهم اغفر لي، وارحمني، واجبرني، وارفعني، واهدني، وعافني، وارزقني ”، " رب اغفر لي، رب اغفر لي ”، ” رب اغفر وارحم ”.

وحكم هذه إن أتى بها المصلي في النوافل جاز، أما في الفرائض والسنن فالمذهب الإباضي يشدد في ذلك، خلافا للمذاهب السنية التي تتوسع أكثر.

حكم تركه:

وعلى هذا تركه لا يؤثر شيئا في الصلاة بالاتفاق، ولو كان على سبيل العمد.

التشهد الأول

حكمه:

يعتبر التشهد الأول سنة من السنن الواجبة على قول الجمهور، لا يصح تركه على سبيل التعمد، وإن تركه نسيانا يجبر بسجود السهو.

صفته:

أما صفته من حيث الجلوس فله نفس صفة التشهد الأخير من أحكام(1).

وعند المذاهب السنية لا ينبغي التورك في التشهد الأول، وإنما التورك في التشهد الأخير.

وأما صفته من حيث ما يقال فيه فيستحب الأتيان بهذه الصيغة أو ما يوافقها من صيغ: "التحيات المباركات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله".

الإتيان فيه بالصلاة المحمدية:

يصح الإتيان فيه بالصلاة المحمدية أو الإبراهيمية، وقيل يجب، والجمهور على الجواز، وقيل تؤتى في التشهد الأخير، وهو المعمول به.

السلام على النبي بصيغة الغيبة:

(1) راجع أحكام التشهد الأخير.

١٦٤ / ١٧٤