الأعمال الكاملة لبدر العبري ج5
الجزء ١ · صفحة ٨يا الله … هذا ابتلاء منك … هل أشكر النعمة فأضعها في طاعتك فأكن من الفائزين … أم أكفر بها وهي نعمتك أنت وحدك، فأعصيك بها، فتكون شاهدتً علي، فأكن من الخاسرين النادمين …
يا الله … لئن شكرت فلنفسي، ولئن كفرت فأنا الخاسر، فأنت غني عني وعن نعمائك.
انظروا رحمكم الله … هذا سليمان … ومن كسليمان في التأريخ أعطي ما أعطي من النعم … وانظروا كيف قابل ربه بهذه النعم … جعلها في طاعته جلّ وعلا … فاستحق الثواب العظيم في الدنيا والآخرة.
ولننظر إلى أنفسنا … كم من النعم التي هبنا الله إياها؟ هل كنا شاكرين الله بها أم من الكافرين؟!!!
تصوروا نعمة الصحة … نعمة السمع والبصر … نعمة الحياة … ماذا لو فقدناها … أتستطيعون العيش بلا سمع أو بصر؟ أتصبرون على المرض … ؟
ولننظر الآن هل شكرنا الله بهذه النعم أم كفرنا بها؟ أهي شاهدة لنا يوم القيامة أم علينا؟
وها نحن في شهر الصيام … انظروا حاجتكم إلى الشراب والطعام … تصوروا أمما تعيش طول عامها في جوع وبحث عن الشراب … وأنتم والحمد لله تأكلون وتشربون بكل سهولة ويسر … فهلا شكرتم الله على هذه النعمة … فتضعونها فيما يحبُّ ربكم بلا إسراف ولا تقتير …
وانظروا إلى نعمة اللباس … كم من الملابس تتباهون بها … انظروا إلى أمم في العالم يتقاسمون اللباس فيما بينهم لضيق ما في اليد، فهلا شكرتم هذه النعمة، فجعلتموها شاهدة لكم يوم تلقون الله تعالى، لا تسرفون فيها، ولا تتكبرون بها ....
ومن النعم - رحمكم الله – التي تتنعمون بها نعمة الاتصالات، نعمة الهاتف النقال أو المحمول … تقضون الحوائج في وقت قصير، كم من الناس يعصون الله تعالى بها، تصوروا –هداكم الله وإياي- لو كنتم فاقديها ماذا يكون حالكم، فهلا شكرنا الله تعالى في نعمة الهواتف والانترنت، وجعلناها شاهدة لنا في الخير والبر والصلاح؟!!!