الأعمال الكاملة لبدر العبري (ج5) بدر بن سالم بن حمدان العبري

الأعمال الكاملة لبدر العبري ج5

الجزء ١ · صفحة ٩

ومن النعم الجليلة التي تتنعمون بها أيضا نعمة التلفزة والقنوات الفضائية، تشاهدون فيها النافع المفيد، وتتابعون العالم وأنتم جالسون في بيوتكم، فاشكروا الله تعالى فيها بمشاهدة ما ينفعكم ويرضي ربكم، وتجنبوا مشاهدة ما يغضب الرب، فهذا من كفران النعم والعياذ بالله من الخذلان.

ومن النعم التي نتمتع بها ليل نهار –أخوتي الكرام- نعمة اللسان، انظروا لو فقدتم هذه النعمة كيف تتكلمون … أم كيف تفهمون بعضكم البعض، فحذار من وضع هذه النعمة فيما يغضب الرب، في الغيبة والنميمة والبهتان، وحذار من وضعها في الكذب والسخرية والاستهزاء، رطبوا لسانكم بوضعها في كل خير يقربكم إلى الله تعالى، فتكون رحمة لكم دنيا وأخرى.

ومن أعظم النعم إطلاقا نعمة الوقت والزمان، ونعمة الصحة والفراغ، فبدونهما لن تستطيع أن تعمل أدنى عمل تسعد به، تأمل معي حديث حبيبك صلى الله عليه وسلم: نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ.

فلنعمر أوقاتنا بما يرضي ربنا، ويقربنا إليه، ويشفع لنا عنده جلّ وعلا، ولنحذر كفران النعم، صغيرها وكبيرها، ولنتذكر دائما قوله تعالى: وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد.

من صام رمضان إيمانا واحتسابا

نص الحديث:

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه" رواه الربيع والبخاري ومسلم.

نتطرق اليوم أيها الأخوة الكرام لنقف وقفات ثلاث مع حديث مبارك من أحاديث المصطفى عليه الصلاة والسلام، وهاكم الوقفات الثلاث:

الوقفة الأولى: صوم الإيمان

هنا يقول حبيبكم –عليه الصلاة والسلام- من صام رمضان إيمانا …

فما المقصود بقوله إيمانا؟ وما العلاقة بين الصيام والإيمان؟

والآن أوجه إليكم هذا السؤال: لماذا تصومون رمضان؟ ولماذا لا تأكلون في نهاره؟ ولماذا لا تشربون كأسا واحدا من الماء فقط؟!!!

٩ / ١٧٤