الأعمال الكاملة لبدر العبري (ج5) بدر بن سالم بن حمدان العبري

الأعمال الكاملة لبدر العبري ج5

الجزء ١ · صفحة ٨٣

فالأصل هذا الوقت ليس وقت مذاكرة … ولكنه وقت استحضار لما تم مذاكرته في السابق …

ولكن لا تيأسوا …

وعليكم بالتالي …

أولا: اتقوا الله ويعلمكم الله، فمن اتقى ربه يسر أمره، وسهل عسره، ووفقه في مبتغاه، وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا …

أما أن نصلي للامتحان … ونقرأ القرآن للامتحان … ونحافظ على صلاة الجماعة للامتحان … ونقطع الحرام للامتحان … فهذا والعياذ بالله من الشرك … فلا تشركوا مع الله أحدا، والله غني عن عبادة واجتهاد من أشرك معه غيره ....

فراقبوا الله وكونوا معه قبل الامتحان وبعده … يوفقكم في دراستكم ومعيشتكم "واتقوا الله … ويعلمكم الله …

ثانيا: التنظيم والبدء بالأولويات … فتنظيمك لجدولك، وإدراكك للخلل في عدم استيعاب فهم المواد أو بعضها … هنا لا بد أن تعالج هذا الخلل بحسن استغلال الوقت … فتعطي للمواد حقها من وقتك، حتى تستوعب خطوطها الرئيسة، أما أن تقضي ليلك ونهارك في المشاهدة واللعب، وتأتي ليلة الامتحان لتستوعب خطوط المادة الرئيسة، فهذا لا يمكن بحال أبدا.

ثالثا: الصحبة: فيا عزيزي الطالب: اختيارك للصاحب المجتهد، الذي يعي أهمية الوقت، ويجتهد في تحصيله، مع أخلاقه المرتفعة، يعينك على التفوق في دراستك، واستغلال مستقبلك، فاحذر أصدقاء السوء، وابتعد عنهم، فلطالما دمروا مستقبل أناس مثلك، وضيعوا أوقاتهم، فالصديق الصالح يختصر لك الطريق في التقدم والتفوق.

أبنائي الطلاب والطالبات:

ساعات قليلة، وتبدأ الامتحانات، ويحل علينا طيف الاختبارات، فيكشف المجتهد في عامه الدراسي، ويظهر الكسول من خلال درجاته، فنصيحتي لكم بالجد والاجتهاد، والسعي إلى العلا في نتائج العام.

فبذلك تقروا أعين آبائكم، فلطالما سهروا من أجلكم، وتعبوا في مقابل راحتكم، فقابلوهم بالإحسان، وردوا إليهم ولو قليلاً من السرور والسعادة من خلال نتائج العام.

٨٣ / ١٧٤