الأعمال الكاملة لبدر العبري ج6
الجزء ١ · صفحة ٢من هنا اختلط على الناس، ونظرا لبعض آثارها، تصوروا قدرتها المطلقة في الضر والنفع، فتوجهوا إليها من دون الله تعالى، فوقعوا في الشرك من حيث لا يشعرون، قال تعالى: قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَاللَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ.
فالله تعالى وحده الذي يملك النفع والضر لا شريك معه أحد غيره، وهذا لا ينفي وجود خصائص في بعض المخلوقات، ولكن أن تنسب إليها فهذا خطأ كبير، لأن الذي أوجد فيها هذه الخصائص هو الله تعالى وحده، فإليه الأمر كله، وبيده النفع والضر، قال سبحانه: قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ قُلْ أَفَاتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ لَا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ.
وعليه نجيب عن الأسئلة المرسلة:
1 - هل الاعتقادات السائدة بأنه بعض فصوص الخواتم تجلب الرزق والسعادة وتبعد الحسد؟
مما تقدم ندرك أنّ لبعض المخلوقات خصائص فيزيائية وكيميائية لها تأثير عجيب مع نفسية الإنسان، وهذا باتفاق العلم الحديث، ولكن لا يعني هذا أنّ ذات الحجر الذي صنعت منه فصوص الخواتم يجلب الرزق أو السعادة أو يبعد الحسد، فهذه من خواص الله تعالى لا يشرك معه أحد سبحانه.