الأعمال الكاملة لبدر العبري ج6
الجزء ١ · صفحة ١٠بهجة وسرور، وتلتقي الأسرة المهاجرة بعد تفرّق وتشتّت وأهوال.
ينظر: الروض الأنف 2/ 290، وموقع الصحابة، رابط: http://www.khayma.com
ز/ جهادها:
هاجرت أم سلمة الهجرتين الحبشة والمدينة، واشتركت في الحديبية وخيبر وحنين، وكانت تسقى الماء، وتداوى الجرحى.
ينظر: مقال التمريض في العصر الإسلامي، موقع طبيبك، رابط: http://www.tabebak.com.
ثانيا: جوانب تربوية من حياة أم سلمة:
أ/ رجاحة عقل أم سلمة:
- كان لأم سلمة يوم الحديبية رأي صائب يدل على وفور عقلها ورجاحته، فعندما عقد الصلح مع مشركي مكة كان كثير من المسلمين غير راضين عن بعض شروطه، فلما أمرهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالتحلل تأخروا في الاستجابة، فشق ذلك على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ودخل على أم سلمة، وذكر لها الأمر فقالت: يا نبي الله، اخرج ثم لا تكلّم أحداً منهم كلمة حتى تنحر بدنك، وتدعو حالقك فيحلقك، فقام صلى الله عليه وسلم ونحر وحلق، فقام أصحابه ينحرون ويحلقون.
ب/ أم سلمة المربية:
كانت أم سلمة نعم المربية، ومما يدل على ذلك:
- صلاح أولادها.
- عدم رغبتها بداية في الزواج لتتفرغ لتربية وتنشئة أبنائها.
- دور أبنائها في المجتمع الجديد، ونشر الدعوة الإسلامية.
- الجانب العلمي الذي وصل إليه أبناؤها خاصة عمر وزينب.
ج/ أم سلمة الزوجة الصالحة:
كانت أم سلمة نعم الزوجة الصالحة، وقد روت عن زوجها رسول الله –صلى الله عليه وسلم – قوله: "أيما امرأة ماتت وزوجها عنها راض دخلت الجنة" (رواه الترمذي وابن ماجه والحاكم في المستدرك، وقال السيوطي في الجامع الصغير: حسن)، ومما يدل على هذا:
- تضحيتها في بداية الدعوة لإعانة زوجها على الصبر وتحمل المشاق، فهاجرت معه إلى الحبشة، وواسته من أذى كفار مكة، وتبعته في الهجرة إلى المدينة، بعد ما بكته عاما كاملا.
- مواساتها لزوجها أبي سلمة بعد ما أصيب في أحد وحتى فارق الحياة.