الأعمال الكاملة لبدر العبري ج6
الجزء ١ · صفحة ١١- رفضها للزواج من أبي بكر، وقيل أيضا عن عمر، اعترافا بفضل زوجها الأول، وحبا أن تكون معه في الجنة، وتفرغا لتربية أولاده، ولكنها في النهاية تزوجت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، لكونه أفضل من أبي سلمة، واستجابة من الله لدعاء أبي سلمة قبيل موته: اللهم اخلفني في أهلي بخير، فأخلفه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على زوجته أم سلمة، فصارت أماً للمؤمنين، وصار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ربيب بنيه: عمر وسلمة وزينب ودرة.
- إعانتها للنبي - صلى الله عليه وسلم - في بناء المجتمع الجديد، ومشاركتها له في غزواته وحروبه.
- كانت نعم المرأة الصالحة مع أزواجه صلى الله عليه وسلم، ومراعاته لبيته عليه السلام، وتخفيف العبء عليه في الدعوة الجديدة.
د/ أم سلمة الداعية المجاهدة:
كانت أم سلمة نعم الداعية المجاهدة، ويدل على هذا:
- أخلاقها العالية، وعفافها الطاهر، مما يدل على دعوة صامتة تميزت به.
- دعوتها في عشيرتها وفي الحبشة والمدينة.
- تأييدها ودعمها لزوجها الأول، ولرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما بعد، في دعوتهما وجهادهما.
- مشاركتها في الغزوات في تضميد الجرحى وعلاجهم، ومساندتهم في الخدمة والتغذية.
- القيام بواجب التعليم وتبليغ ما تعلمته من زوجها رسول الله من أحكام، خاصة فيما يتعلق بمسائل النساء.
هـ/ أم سلمة الصابرة:
مما تتميز به أم أسلمة من أزواج النبي خصوصا الصبر الذي يقل مثيله في النساء، وقد روت عن زوجها أبي سلمة عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قوله: "مَا مِنْ عَبْدٍ أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ فَيَقُولُ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ اللهُمَّ عِنْدَكَ أَحْتَسِبُ مُصِيبَتِي، فَأَجِرْنِي فِيهَا، وَأَبْدِلْنِي مِنْهَا، خَيْرًا مِنْهَا، إِلَّا أَبْدَلَهُ اللهُ خَيْرًا مِنْهَا" (ذكره أبو نعيم في معرفة الصحابة 3/ 1694)، ويظهر صبر أم سلمة في المشاهد التالية: