الأعمال الكاملة لبدر العبري (ج6) بدر بن سالم بن حمدان العبري

الأعمال الكاملة لبدر العبري ج6

الجزء ١ · صفحة ١٣٦

قوله: وقد قال الله تعالى: وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا(1) ولفظة: والصائمين والصائمات قد تكون على الحقيقة وهي الأصل، فتشمل رمضان والنذر خصوصا لأنّه الواجب، ويدخل فيها النفل تبعا.

وقد يراد بالصائمين والصائمات المعنى اللغوي، أي الصائمين عن الحرام وما يشين، لذا جاء بعده: وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ، والصحيح يشمل الأمرين، فالأصل من الصيام اللغة وهو الإمساك عن النواهي والحرام، والصيام اللفظي بمعنى الإمساك عن الطعام والشراب والحرام إنما هو دربة لكبح جماح النفس لتتعود على الطاعة والاستقامة.

قوله: ويروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة، قال: يقول الصيام: إني منعته الطعام والشهوات بالنهار فشفعني فيه يا رب، ويقول القرآن: إني منعته النوم بالليل فشفعني فيه يا رب، فيشفعان له، وأصل هذا ما رواه أحمد والطبراني في الكبير والحاكم في المستدرك والبيهقي في شعب الإيمان عن ابن عمرو بلفظ: الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة، يقول الصيام: أي رب إني منعته الطعام والشهوات بالنهار فشفعني فيه، ويقول القرآن: رب منعته النوم بالليل فشفعني فيه، فيشفعان.

(1) الأحزاب/ 35.

١٣٦ / ١٨٦