الأعمال الكاملة لبدر العبري ج6
الجزء ١ · صفحة ١٤٠قوله: فالحسنة تكتب فيه ألف حسنة، وذلك لأنّ الحسنة في قانون الله تعالى تضاعف أضعافا مضاعفة، قال تعالى: وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ(1)، وهذا القانون لا يخص شهر رمضان فحسب؛ بل يجري في جميع العام، إلا أنّ رمضان شهر باركه الله بنزول الكتاب، وتخصيص الصيام، وتزويد النفس بالخيرات، لذا كان مظنة مضاعفة الحسنات، لقرب الناس من ربهم جلّ وعلا.
قوله: والنفقة فيه تضاعف كالنفقة في سبيل الله، وهذا من باب قوله تعالى: مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِئَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ(2)، وهذا وفق قانونه سبحانه في مضاعفة الحسنات كما ذكرنا آنفا، وهذا لا يخص رمضان فحسب؛ بل يعم سائر العام، ورمضان مظنة ذلك بصورة أولى.