الأعمال الكاملة لبدر العبري ج6
الجزء ١ · صفحة ١٥٨ومن صفاته، ورعه الشديد، وتحريه حدود الله، وكثرة تضرعه إلى الله، فلا تراه في مجلسه أو طريقه إلا رافعا يديه إلى السماء قائلا: "لبيك اللهم لبيك"، ثم يبسط يديه، فيقول: "اللهم اجمع الشمل، وألف بين القلوب، وأيد المسلمين" ونحو ذلك من الأدعية.
ترك لنا الإمام السالمي آثارا علمية قيمة في علوم الشريعة واللغة العربية والتاريخ، وما يزال بعضا منها مخطوطا، من آثاره المطبوعة: تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان، في التاريخ، طلعة الشمس على الألفية، في علم أصول الفقه، مدارج الكمال، أرجوزة تنيف على ألف بيت، شرح بعضها في ثمانية أجزاء، سماها "معارج الأمال"، الحجج المقنعة في أحكام صلاة الجمعة، جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام (منظومة في الفقه)، المنهل الصافي في العروض والقوافي، شرح الجامع الصحيح (مسند الإمام الربيع) في الحديث، مشارق الأنوار، شرح أرجوزته المسماة "أنوار العقول في علم الكلام".
انتقل إلى رحمة الله سنة 1332هـ، بعد ست وأربعين سنة، أنجز فيها ما لم ينجزه من عاش مئات السنين، فكان جديرا أن يعد من أقطاب مجددي الفكر الإسلامي وباعثي نهضته(1).
وإذا جئنا إلى فضائل رمضان في المعارج نجد تكرارا لما سبق ذكره في كتب التراث العماني، وفي بداية الباب يشير السالمي لو لم يثبت عن النبي – صلى الله عليه وسلم – في فضائل رمضان إلا حديث الصوم لي لكفى، وقد تقدم الإشارة إلى هذا الحديث وعرضه على كتاب الله تعالى.
وعلى العموم يمكن التركيز في روايات فضائل رمضان في المعارج على روايتين:
الأولى: وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه".
(1) ينظر: معجم أعلام الإباضية، قسم المشرق، ترجمة نور الدين السالمي.