الأعمال الكاملة لبدر العبري ج6
الجزء ١ · صفحة ١٧١وهو أحد الثلاثة الذين دار عليهم أمر عمان في زمن واحد فقيل: رجعت عمان في ذلك العصر إلى أصم وأعرج وأعمى، فالأعمى: الشيخ أبو المؤثر، والأعرج: الشيخ نبهان بن عثمان، والأصم: الشيخ أبو جابر محمد بن جعفر.
ألف كتاب الجامع، وقد قال عنه الشيخ مهنا بن خلفان البوسعيدي: كتاب شريف جليل القدر محتو على معان جليلة في الأثر، ويعد من أصول كتب الفقه عند الإباضية.
توفي بعد عام: 277هـ(1).
وكتاب الجامع من حيث فضائل رمضان لا يوجد فيه جديد من الروايات، فكل ما فيه سبق ذكره، وإن كان هو الأصل لقدمه، فكل من أتى بعده ينقل عنه.
الدراسة الثامنة: كتاب غرس الصواب في قلوب الأحباب للشيخ سعيد بن حمد الحارثي(2):
ولد الشيخ سعيد في المضيرب يوم الاثنين 13 من رجب سنة 1346هـ، وترتيبه بين إخوته الثالث، ختم القرآن الكريم في السادسة من عمره وحفظ أغلبه عن ظهر قلب، كما حفظ الأراجيز والأشعار الكثيرة والمغازي.
درس على يدي الشيخ يزيد بن خالد بن الوليد البوسعيدي من بلدة منح، ثم الشيخ سعود بن سليمان بن جمعة الكندي من مدينة نزوى، ثم الشيخ سعيد بن راشد بن سيف الحارثي من المضيرب.
وبعد ذلك بدأ يدرس الفرائض، وقد كان أستاذه في هذا الفن الشيخ ناصر بن سيف البطاشي، وقد بقي معه مدة طويلة، أما أغلب ما حصله من العلم فكان حسب قوله من الشيخ ناصر بن سعيد النعماني حيث لازمه عشرين عاما، كما تتلمذ على يدي الشيخ ناصر بن حميد الراشدي من سمد الشأن، وقد اكتسب الكثير من العلم والخبرة من كلا الشيخين والشيخ محمد بن سالم الحارثي.
(1) ينظر: معجم أعلام الإباضية، قسم المشرق، ترجمة ابن جعفر.
(2) ينظر: غرس الصواب في قلوب الأحباب، للشيخ سعيد بن حمد الحارثي، ط وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، سلطنة عمان، مكتب الإفتاء، 1419هـ/ 1998م، ص 100 - 101.