الأعمال الكاملة لبدر العبري ج6
الجزء ١ · صفحة ٣أما الرزق فهو بيد الله، يعطيه من يشاء، ويرفعه عمن يشاء، مع وضعه لأسباب الرزق في الكون، ولو لبس الإنسان ألف فص من ماس، لما جلب له رزقا، ولكن قد يلبس الإنسان يوما ما فصًا فيرزق بولد ذكر، فيصور له الشيطان أنّ الفص له دور في ذلك، وهذه كلها من تخيلات النفس الكاذبة، قال تعالى: اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ وَفَرِحُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فِي الْآَخِرَةِ إِلَّا مَتَاعٌ.
أما السعادة فمصدرها رباني، وهي ناتجة عن الرضا بأمر الله، واتباع نهجه، فهؤلاء اليابانيون، والذين يحافظون على لبس فصوص الخواتم، لاعتقادهم البوذي المنحرف، إلا أنّ معدلات الانتحار عندهم تنتشر بقوة رهيبة، يأسا من هذه الفانية، ففي كل ربع ساعة ينتحر شخص في اليابان، وصدق الله حين قال: وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى.
أما الحسد فرفعه بيد الله وحده، لذا قال في سورة الحسد في بدايتها: قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ، أي ألتجئ إلى فالق الأصباح، وهو الله سبحانه، ومن اللجوء إليه قوله: وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ، أي رفع الحسد مختص به سبحانه، لذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن تعليق التمائم والحروز حيث قال: من علّق تميمة فقد أشرك، أي لأنه جعل التميمة أو الحرز في مصاف الله تعالى في دفع البلاء وهذا عين الشرك.
نخلص مما سبق أنّ للأحجار الكريمة تأثير نفسي بجمالها وبهائها، شأنها شأن اللباس الجميل، والعطر الفواح البهي، أما كونها مشاركة لله تعالى في الرزق أو جلب السعادة أو دفع الحسد ونحوه؛ فهذا عين الخرافة والشرك به سبحانه.