الأعمال الكاملة لبدر العبري (ج6) بدر بن سالم بن حمدان العبري

الأعمال الكاملة لبدر العبري ج6

الجزء ١ · صفحة ٣٢

رابعا: حفظ العقل، يقول الأستاذ عبد الحفيظ محمد عبد الحليم في مقال له نشرته مجلة الوعي الإسلامي، عدد (268)، 1407هـ / 1986م: "من سنن الله – عزّ وجلّ- أنّ البقاء في الكون للأصحاء والأقوياء، فهم الذين يستخلفهم الله في الأرض فيعمرونها، ويصلون إلى خباياها وأسرارها، ويكشفون عن خيراتها وكنوزها، وما توجت أمة بتاج الشرف، ولا ارتقت ذروة المجد، إلا بقوة أبنائها، وصحة أبدانهم، وسلامة أجسادهم، ولأنّ ذلك وسيلة لسلامة عقولهم، ونضج تفكيرهم، ومضاء عزيمتهم، وسداد أعمالهم " والنتيجة: بما أنّ تبغ التمباك والجراكو وغيره يؤثر على سلامة وصحة الإنسان، إذ له نتاج سلبي على عقله وتفكيره، إذ العقل السليم مربوط بالجسم السليم، وبالتالي تدني مستوى العمل والإنتاج.

خامسا: حفظ المال، قال – تعالى -: "يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ "، قال الإمام أبو محمد بن حزم في المحلى ت (456 هـ): مسألة 1028: " السرف حرام وهو ـ إمّا ـ:

• النفقة فيما حرّم الله - تعالى - قَلَّت أو كثرت، ولو أنّها قدر جزء من جناح بعوضة.

• أو التبذير فيما لا يحتاج إليه ضرورة، ممّا لا يبقى للمنفق بعده غنى.

• أو إضاعة المال وإن قلَّ برميه عبثا".

ومتعاطي هذا النوع من التبغ قد تناوله كلام الإمام ابن حزم لكونه ينفق فيما حرَّم الله - تعالى -، ويضيّع المال بإنفاقه عبثاً في غير فائدة، من هنا كان له الأثر السلبي على المال، خاصة وأنّ المتعود على استخدام هذا التبغ يصبح في حدّ ذاته مريضا لإدمانه عليها، ممّا يبذل وقته وماله من أجل الحصول عليه.

٣٢ / ١٨٦