الأعمال الكاملة لبدر العبري ج6
الجزء ١ · صفحة ٣١ثانيا: حفظ النفس، يقول الحق - تبارك وتعالى -: " وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ "، وقد أكدّ الطب خطورة هذا النوع من التبغ ومن ذلك: " تأثيره الكيميائي على غشاء الفم، وبصورة مباشرة على بطانة الخدّ، وأرضية الفم واللسان، وتعمل على تخريش الأغشية المخاطية المبطنة، وتسبب التهاب اللثة وأغشية الفم المخاطية، والرائحة الكريهة، وتساعد على الإصابة بسرطان الفم وغيره، والتبغ يحتوي على مادة النيكوتين التي تسبب إدمانا عليها أشدّ من الإدمان على الهيروين والكوكايين والكحول، علما أنّ منتجات التبغ الممضوغ أكثر قدرة وأسرع في إحداث الإدمان من كافة أشكال التدخين، حيث إنّ مضغة واحدة داخل الفم لمدة ثلاثين دقيقة فقط تدفع إلى الدم كمية من مادة النيكوتين تعادل تدخين أربع سيجارات!!! " من هنا ندرك أنّ للتمباك والجراكو وغيره من التبغ له ضرره الكبير على النفس البشرية، وبالتالي هلاكها، وهذا ما حرمه الشارع الكريم.
ثالثا: حفظ النسل: حيث جاء في رسالة توجيهات تنموية لمكافحة التبغ: "ويؤثر التدخين ـ ويدخل في هذا تبغ التمباك والجراكو ولو على المدى البعيد ـ كذلك في صحة غير المدخنين، فالأطفال الذين يولدون لأمهات مدخنات يكون وزنهم عند الميلاد أشدّ انخفاضا من غيرهم من الأطفال، وهم يواجهون مخاطر أكبر فيما يتعلق بالإصابة بالأمراض التنفسية، ومن الأرجح أن يموتوا نتيجة لمتلازمة موت الرضع الفجائي، على خلاف الأطفال الذين يولدون لأمهات غير مدخنات"، خاصة وأنّ التبغ غير المدخن ينتشر كثيرا بين السيدات، كما صرّح بذلك بائعوا التبغ غير المدخن.