الأعمال الكاملة لبدر العبري (ج6) بدر بن سالم بن حمدان العبري

الأعمال الكاملة لبدر العبري ج6

الجزء ١ · صفحة ٣٩

إذا العمل هو عبارة عن السلوكيات والأفعال التي يمارسها الإنسان في فترة وجوده في هذه الحياة، فكما أنّ الذي يمارسه في المسجد يعد عملا؛ كذلك الذي يمارسه في البيت والسوق ومكان الدراسة يعتبر من جنس العمل أيضا، فالعمل مفهومه عامّ من منظور الإسلام، يشمل الأقوال والأفعال، التصورات والتطبيقات، أو بمعنى آخر هو حياة الإنسان وممارساته في هذه الحياة، وعليه يتحول العمل إلى عبادة يثاب عليها فاعلها، يقول الشيخ أحمد بن حمد الخليلي في كتابه "العبادة وأثرها في حياة المسلم" المنشور في موقع كوكب المعرفة: "للإنسان أفعال وعادات عديدة متنوعة … يمكن أن يحوّل عباداته وعاداته إلى عبادات يتقرب بها إلى الله – تعالى-، وعلى ذلك فجميع الأعمال الصالحة داخلة في ضمن العبادة، ولذلك جاء في حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما يدل على أنّ العبد يؤجر حتى على الأمور العادية التي يراها تلبية لحاجته واستجابة لضرورته، فقد جاء في الحديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم: "في بضع أحدكم صدقة، قيل له يا رسول الله أيصيب أحدنا شهوته ويؤجر؟ قال: أرأيتم أن لو أصابها في حرام ألم يكن يؤزر؟ قالوا: بلى .. قال: كذلك إن وضعها في الحلال فهو يُؤجر"، هكذا بين لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنّ هذه الأعمال العادية مع خلوص النية وصفاء الطوية تكون من ضمن العبادات".

رابعا: الإخلاص في العمل ورابط الإتقان

العمل بمفهومه الصحيح بحاجة إلى إخلاص، أي بحاجة إلى إتقان، ومع توفر الإتقان والقصد يتحول بدوره إلى عبادة يثاب عليها، وفي الوقت نفسه يعتبر من دعوة إلى الله ببناء الحياة بناء متقنا وفق شريعة الله تعالى، وفي الحديث عنه عليه الصلاة والسلام: " إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه " [المتقي الهندي في كنز العمال عن عائشة حديث 9128].

تتحول إلى

يتحول إلى

عبادة يثاب عليها

العمل + الإخلاص الصحيح

دعوة إلى الله تعالى

٣٩ / ١٨٦