الأعمال الكاملة لبدر العبري ج6
الجزء ١ · صفحة ٤٥2 - إكبار الذات: والمتتبع لمنهج النبي - صلى الله عليه وسلم - يدرك أنه عليه الصلاة والسلام كان يكبر من ذات أصحابه، حتى فيما يتعلق باللقب، يتخير لهم أفضل الألقاب، فهذا أبو بكر لقبه بالصديق؛ لما امتاز به من الصدق في القول والعمل، كذلك عمر بن الخطاب لقبه بالفاروق؛ لقوته في قول الحق، وردع الظلم، بينما - نحن اليوم – نحبط من ذاتنا وذات الآخرين، فإذا ما أصيب شخص ما بعلة جعلناه وسيلة لإحباط معنوياته، فإذا ما أصيب بفقد بصره عيرناه بالأعمى، ولو كانت فيه عشرات الصفات الحميدة، فلا بد أن نكبر من ذاتنا، فنحن قادرون على إتقان العمل، وتحقيق المكاسب، والرقي بأنفسنا وأمتنا، إذا ما أكبرنا من ذاتنا، وأخلصنا في أعمالنا، فإذا ما أعطيت مهمة فلا تنقص من ذاتك، بل تقبلها بقلب يريد الإخلاص فيها، والإتقان في أدائها، كذلك إذا كنت تعاني من خلل في العمل، كالنظر إلى الحرام، لا تقل إني عاجز عن الإقلاع عنه، فأنت قادر على الإقلاع إذا ما أكبرت من ذاتك.
3 - الوعي المعرفي: فإدراكك لحقيقة العمل وأبعاده الدنيوية والأخروية، يجعلك متقنا في عملك، منافسا في العمل الصالح، بجانب المسارعة في الخيرات.
4 - تنمية الإتقان: الإنسان في هذه الحياة له طموحات وآمال، فلكي ينجح في تحقيقها لا بد أن يدرب نفسه على الإتقان في تحقيق هذه الطموحات والأعمال.
5 - التنظيم والتخطيط: نحن أمة نظام وتخطيط، ولا يمكن أن نخلص في أعمالنا ونتقن فيها ما لم نعود أنفسنا على التنظيم والتخطيط، فبه نفرق بين ما هو أساسي وثانوي، وبين الأهم والمهم، وحبذا أن يعوّد الواحد منا نفسه على استخدام المذكرات البسيطة التي تعيننا في تنظيم أعمالنا، وجدولة ما نريد تحقيقه في يومنا وغدنا.