الأعمال الكاملة لبدر العبري ج6
الجزء ١ · صفحة ٤٩وفي الوقت نفسه لا يجوز أن تجعل مرتعا للشرك، فهي مكان مخلوق لا يجلب نفعا، ولا يدفع ضرا، كان فيها أقوام أمثالنا، يذكرون الله تعالى فيها، ويتلون فيها آياته، وقد مضوا إلى ربهم، وبقت هذه الأماكن شاهدة على أولئك، فلا يصح أن يعتقد أن لها قدرات خارقة، فيطلب منها دفع الأمراض، ويتوسلون بها للشفاعات وجلب النفع، فهي في حد ذاتها خير شاهد على الفناء والعجز، فكيف يطلب من الفاني والعاجز مثل هذا؟!!!
فلنكن خير أمة تجمع بين الحفاظ على تراثها، وتجعله رمزا لحضارتها وماضيها، مع عدم الغلو والإفراط وإهمال جوانب أخرى من حياتها.
الشيخ عامر بن خميس المالكي(1)
* نسبه:
هو العالم الشاعر الفقيه: عامر بن خميس بن مسعود بن أحمد بن مسعود بن أحمد بن حديد بن خميس بن عبد الله بن عمر المالكي، ويكنى بأبي مالك، وينسب إلى شريان بن شاري بن يحمد، ومن اليحمد تفرعت قبائل كثيرة منها: بنو خروص، وبنو الحارث، والشريانيون وغيرهم.
وأم الشيخ المالكي الفاضلة بخيتة بنت حميد بن سعيد بن رشودة النصيرية الهاشمية، كانت امرأة فاضلة زاهدة، عاشت وماتت في وادي بني خالد بالمنطقة الشرقية.
وللشيخ المالكي أربعة أخوة وأختان، سالم وعبد الله وراشد ومسعود، وشميسة وفاطمة، وترك أربعة أبناء ذكور وبنتا واحدة، وهم: سعود ومحمد وحمود وعبد الله، وزهرة، وله ولدان ماتا في سن مبكرة، وهما مالك ولذا يكنى بأبي مالك، ويعقوب.
* ولادته:
ولد بوادي بني خالد من شرقية عمان، سنة 1280هـ/ 1863م.
* تعليمه وشيوخه:
- بدأ تعليمه الأولي في كتاتيب وادي بني خالد.
(1) مصادر الترجمة: بحث الشيخ عامر بن خميس حياته وأعماله، د. سعيد بن محمد الهاشمي، نشر: حوليات الآداب والعلوم الاجتماعية – جامعة الكويت، الحولية التاسعة والعشرون، 1430هـ/ 2009م؛ برنامج معجم أعلام الإباضية، قسم المشرق، عامر بن خميس المالكي.