الأعمال الكاملة لبدر العبري ج6
الجزء ١ · صفحة ٥٢وفتاوى الشيخ أغلبها شفوي لم تدون، وبعضها كتابية، وأخرى نظمية، وقد قام الشيخ سالم بن حمد الحارثي ت2006م بجمع أجوبته النثرية، ودونها حسب أبواب الفقه، إلا أنها لم تطبع بعد.
كذلك قام القاضي علي بن ناصر الغسيني ت 1393هـ/ 1973م بجمع وترتيب أجوبة الشيخ المالكي النظمية وسماه "الدر النظيم من أجوبة أبي مالك بالمناظيم نشرته مكتبة وزارة التراث القومي والثقافة عام 1982م، وأعادة مكتبة الضامري طباعته عام 1996م.
* الشيخ المالكي أديبا وشاعرا:
لقد ساعدت عدة عوامل الشيخ المالكي وبوأته للرقي في المجال الأدبي، فالعصر الذي عاشه عصر اهتمام باللغة والنظم والأدب، بجانب تمكن الشيخ في علوم العربية، فأصبح من الشعراء الذين خلّد التأريخ بعض قصائده، وإن فقدت معظمها، ومن قصائد قصيدة نظمها عن رحلته لأداء فريضة الحج بصحبة الشيخ عيسى بن صالح الحارثي عام 1316هـ، ومنها قصيدته التي قاله في خصومه عندما ترك نزوى وفيها:
إني أقول كما قال الذين مضوا … صبر جميل فيا طوبى لمن صبرا
كفوا الملامة فحسبي من ملامتكم … سكوتكم عندنا أولى فكن حذرا
نزواكم لكم والله يرزقنا … والله يكلؤنا من كل من مكرا
ستعلمون غدا قدري ومنزلتي … إذا تكشف ما كان مستترا
وقد تقدم الإشارة إلى نظمه وبعض الكتب المتعلقة بنظمه وأراجيزه، بجانب كان للشيخ أيضا مراسلاته وخطبه والتي غاب أكثرها، وهي في حدّ ذاتها وعاء أدبي وتأريخي.
* الشيخ المالكي قاضيا:
لقد أدّى المالكي دوره وأخلص لرسالته في عهدي الإمامين الخروصي والخليلي، وقد تولى منصب قاضي القضاة في نزوى، كما كان يقوم بإدارة أمور المسلمين في نزوى حين يخرج الإمام إلى الجهاد أو متابعة شؤون البلاد.