الأعمال الكاملة لبدر العبري (ج6) بدر بن سالم بن حمدان العبري

الأعمال الكاملة لبدر العبري ج6

الجزء ١ · صفحة ٥٣

وحين أحس الشيخ المالكي بالغربة، اعتزل عن العمل في نزوى، ومع هذا لم يمنع ذلك من تكليف الإمام له بأن يتولى إدارة القضاء بالشرقية، وكانت أوامر الولاة وأحكام القضاء تصدر عن رأيه، وحين استشهد الإمام الخروصي كان هو أول من بايع الإمام الخليلي، وهذا يدل على مكانته القضائية والسياسية.

* الشيخ المالكي سياسيا محنكا:

يظهر بعد الشيخ المالكي في الجانب السياسي من خلال دوره في إحياء الإمامة، وتعبئة المجتمع بذلك مع شيخه السالمي، وقد كان الرجل الأول سياسيا بعد وفاة السالمي، ويظهر هذا من حيث كونه أول من بايع الإمامين: سالم بن راشد الخروصي ت 1338هـ/ 1920م بالإمامة في عام 1331هـ/ 1913م، ومحمد بن عبد الله ت 1373هـ/ 1954م، بالإمامة في عام 1338 هـ.

وقد كلّف الإمام سالم الخروصي الشيخَ المالكي إدارة الإمامة، وأعطي لقب قاضي القضاة، ويقوم بالنيابة عن الإمام في العاصمة نزوى أثناء غياب الإمام عنها، بجانب كونه مسؤولا عن موارد الدولة ونفقات الموظفين، وقام بها خير قيام.

كذلك كان الحال في عصر الإمام الخليلي، وقد اشترط عليه الإمام من ضمن شروط البيعة أن لا يغادر نزوى هو والشيخ عيسى الحارثي، فوافق المالكي، واعتذر الحارثي، وذلك لثقة الإمام بالمالكي، وأوكل إليه أمور الخطابة والأوقاف والقضاء والفتوى.

أما بالنسبة للعلاقات الخارجية مع السلطان مثلا لم يكن اسم السيخ المالكي ظاهرا، ولكن لا يتم توقيع عهد أو مشورة إلا بعد أخذ رأيه، لكونه الأب الروحي للإمامة بعد وفاة شيخه السالمي.

* الشيخ المالكي محتسبا:

٥٣ / ١٨٦