الأعمال الكاملة لبدر العبري ج6
الجزء ١ · صفحة ٥٤كان الشيخ المالكي عمريا – أي نسبة إلى عمر بن الخطاب- في احتسابه وقيامه بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، حيث كان يتفقد الرعية، ويطوف في الحارات والسكك ليلا ونهارا، للنظر في المحتاجين من الفقراء والمساكين، وإعانة الضعفاء، ونصرة المظلومين، والقبض على اللصوص والمنحرفين، والنظر في الأسواق والأوقاف، وتنظيف الشوارع والقرى، وإزالة الأذى عن طرق المسلمين.
وقد كان جسورا في مواقفه، لا يخاف في الله لومة لائم، ولو كان مع الإمام، أو علية القوم وأغنيائهم.
*وفاة الشيخ المالكي:
توفي الشيخ المالكي عن عمر يناهز الستة والستين عاما في العاصمة نزوى، وهو يزاول عمله، ليلة الأخد الخامس من شهر رمضان المبارك 1346هـ/ 26 فبراير 1928م، رحمه الله رحمة واسعة، وخلّد أرواحنا مع روحه الطيبة في جنات عالية.
ثانيا
الخطب
خطبة مع أيام الحج
الخطبة الأولى
إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ فِيهِ آَيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آَمِنًا وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ
الحمد لله الذي شرع لعباده حج بيته الحرام، وجعل فيه من المقاصد العظام، والصلاة والسّلام على نبراس الهدى ومصباح الظلام، وعلى آله وصحبه الكرام، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم القيام للملك العلاّم.
ما أجمل أيام الحج!!!
وما أحلاها من أشهر وأزمان!!!
جمال النسك مع ذكريات التأريخ …
روحانية العبادة مع أمل المستقبل ....
ومع أشهر الحج النبيلة، وأيامه الروحانية، أقف معكم ثلاث وقفات نورانية، فكونوا معي يرعاكم الله سمعا وبصيرة …
وقفتنا الأولى نعيشها مع أبي الأنبياء، وسيد الأولياء، مع إبراهيم الخليل، عليه من ربنا وعلى أبنائه وذريته البررة الصالحين أفضل صلاة وأزكى تسليم.