الأعمال الكاملة لبدر العبري ج6
الجزء ١ · صفحة ٧تزوجها أبو سلمة ابن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب، السيد الكبير، أخو رسول الله – صلى الله عليه وسلم - من الرضاعة، وابن عمته برة بنت عبد المطلب، وأحد السابقين الأولين، هاجر إلى الحبشة، ثم هاجر إلى المدينة وشهد بدرا، ومات بعدها بأشهر، حيث مات كهلا في سنة ثلاث من الهجرة - رضي الله عنه -، وقيل: إنه شهد أحدا، وأصيب في المعركة بسهم في عضده، ومع أنه ظنّ أنه التأم، عاد وانفض جرحه فأخلد إلى فراشه، وتوفي على أثره.
ولما انقضت عدتها بعث إليها أبو بكر يخطبها فلم تتزوجه، وخطبها النبي - صلى الله عليه وسلم - إشفاقا عليها، ورحمة بأيتامها أبناء وبنات أخيه من الرضاعة، فقالت له: مثلي لا يصلح للزواج، فإني تجاوزت السن، فلا يولد لي، وأنا امرأة غيور، وعندي أطفال، فأرسل إليها النبي - صلى الله عليه وسلم - خطابا يقول فيه: أما السن فأنا أكبر منكِ، وأما الغيرة فيذهبها الله، وأما الأولياء فليس أحد منهم شاهد ولا غائب إلا أرضاني، فأرسلت أم سلمة ابنها عمر بن أبي سلمة ليزوجها بالرسول - صلى الله عليه و سلم-.
ينظر: معجم أعلام النبلاء للذهبي/ ترجمة أبي سلمة بن أبي الأسود؛ موقع الصحابة http://www.khayma.com.
د/ أولادها:
كان لأم سلمة أربعة من الأولاد: سَلَمَةَ، وَعُمَرَ، وَدُرَّةَ، وَزَيْنَب، وكلهم من أبي سلمة، ولم تلد من رسول الله – صلى الله عليه وسلم-، وترجمتهم:
- سلمة بن أبي سلمة: ربيب النبي - صلى الله عليه وسلم -، يقول أهل العلم بالنسب: إنه الذي عقد لرسول الله -صلى الله عليه وسلم - على أمه أم سلمة، فلما زوجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمامة بنت حمزة بن عبد المطلب أقبل على أصحابه فقال: تروني كافأته!، وكان سلمة أسن من أخيه عمر بن أبي سلمة، وعاش إلى خلافة عبد الملك ابن مروان. (الاستيعاب في معرفة الأصحاب 1/ 193).