الأعمال الكاملة لبدر العبري (ج6) بدر بن سالم بن حمدان العبري

الأعمال الكاملة لبدر العبري ج6

الجزء ١ · صفحة ٦

أخرج التأريخ الإسلامي نماذج رائعة مثلت الإسلام خير تمثيل، وعلى رأس هؤلاء ممن شرب من نهر القرآن، وارتوى من مائه العذب زوجات النبي – صلى الله عليه وسلم -، ممن جعلهن الله أمهات للمؤمنين إلى يوم الدين، وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ، ذوات التطهير الرباني، والتربية المحمدية، وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآَتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آَيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا.

وهنا نأخذ نموذجا للعالمة الفقيهة، والمفتية النبيهة، لمعلمة العلماء، وتلميذة خير خلق الله من الأنبياء، مع أم سلمة بنت سهيل المخزومية، مستلهمين العبر من مواقفها النبيلة.

أولا: جوانب تأريخية من حياة أم سلمة:

أ/ نسبها:

هي هند بنت سهيل المعروف بأبي أمية بن المغيرة، أم سلمة، ويقال إنّ اسم جدها المغيرة هو حذيفة، ويعرف بزاد الركب، وهي قرشية مخزومية، وكان جدها المغيرة يقال له: زاد الركب، وذلك لجوده، حيث كان لا يدع أحدا يسافر معه حامل زاده، بل كان هو الذي يكفيهم.

وقد تزوجها أبو سلمة عبد الله بن عبد الأسد المخزومي.

وأمها عاتكة بنت عامر بن ربيعة بن مالك بن جذيمة من معد بن عدنان.

ينظر: معجم أعلام النبلاء للذهبي، ترجمة أم سلمة.

ب/ ولادتها ووفاتها:

لا يُعلم تأريخ ولادتها، أما وفاتها فقد توفيت سنة 62 هـ على الأصح، وقيل 61 هـ، و قيل قبل ذلك، توفيت عن عمر يناهز التسعين عاما في خلافة يزيد بن معاوية، وهي آخر من مات من أمهات المؤمنين.

ينظر: برنامج الموسوعة الشاملة ﴿رواة التهذيبين﴾.

ج/ زواجها:

٦ / ١٨٦