الأعمال الكاملة لبدر العبري ج6
الجزء ١ · صفحة ٧١فإذا كان هذا باللسان، فكيف بمن يتحول إلى ذئب مفترس، يترقب النساء بشتى الوسائل، تارة بالإغراء في الطرق والمجمعات، وتارات بالهواتف ووسائل الاتصالات، كالشات والماسنجر والفس بوك ونحوه، قال تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آَمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ.
فأكرم الإسلام المرأة بنتا وزوجة وأما، وأمرها بالعفاف والحجاب، والطهارة والنقاء، ونهاها عن التبرج والسفور، والخلاعة والمجون.
فإذا كانت المرأة بهذه المكانة والعظمة، والجلالة والكرامة، فما بالكم بزوجات خير الخلق أجمعين، صلوات الله عليه وعلى أزواجه الطيبين الطاهرين، إيه ورب الكعبة ما بالكم بمن جعلهن الله أمهات للمؤمنين إلى يوم الدين، وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ، ذوات التطهير الرباني، والتربية المحمدية، وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآَتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آَيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا.