الأعمال الكاملة لبدر العبري (ج6) بدر بن سالم بن حمدان العبري

الأعمال الكاملة لبدر العبري ج6

الجزء ١ · صفحة ٧٢

فكيف يجرؤ من لا خلاق له في الدنيا والآخرة أن يمس عرض حب رسول الله، الصديقة ابنة الصديق، عائشة الخير والعفاف، وقد أنزل الله فيها قرآنا يتلى إلى يوم الدين: إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ.

فقف معي يرعاك الله بداية مع النجم الطاهر، والنور المتلألئ، مع المجاهدة التاجرة، والمنفقة الباذلة، مع خديجة الصابرة، أول من آمن من النساء، بذلت مالها نصرة لهذا الدين، فكانت لنبي الله وهو في أشد المحنة والعناء نعم الزوج الحنون، والمساند المخلص، فارقته عليه السلام في أشد فترات حياته صعوبة وابتلاءا، وهو يتعرض لأشد أنواع العذاب من قبل كفار قريش في بداية الدعوة، فيا خديجة أفي هذا الوقت تذهبين … فقد كنت لي نعم المعين، ولكنه قضاء رب العالمين، فظل يبكيها إلى أن فارق الحياة عليه أفضل الصلاة والتسليم، فصلوات الله وسلامه على روح خديجة الطاهرة، ومتعنا بالسلام عليها في الدار الخالدة.

٧٢ / ١٨٦