الأعمال الكاملة لبدر العبري ج7
الجزء ١ · صفحة ١١٣إن الذي يحرّك الشباب اليوم ليست المناهج الدراسية، ولا القنوات المحلية، المذاعة والمتلفزة، ولا الصحف السيارة.
إننا اليوم في عصر عولمة الشبكة العالمية، في عصر الفي سبوك والمواقع الالكترونية، والذي ينقل الخبر في أقل من الثانية، ويشارك فيه ملايين من البشر في الدقائق الواحدة.
فأدركت العقول ما خفي، وانكشف الستار بعد سدل طويل، وانفتحت السماء بعد غيم كثيف، فظهرت النجوم لامعة شامخة.
فالناس يعيشون اليوم في قرية صغيرة، فليسوا بحاجة إلى سجادة سليمان ليسافروا ويطلعوا، فالأخبار تأتيهم في بيوتهم في الثانية الواحدة.
من هنا تأثر شبابنا في عمان بما جرى ويجري في العالم، ومع غليان دم الشباب وحبّ التغيير والتطوير، كانت هذه الأحداث الأخيرة في عماننا الحبيبة.
والسؤال هنا: كيف نتعامل مع روح التغيير، حتى لا تفقد مسارها، وتنعطف إلى جهة خاطئة؟
تأملوا مع أحبتي في الله لو جاء رجل إلى هذا المنبر واستأذنكم بأن يمارس الزنا كيف تردون عليه؟ لا شك ستصرخون في وجهه؟ بل ولربما ضرب وأهين، وطرد وسجن، وتعتقدون بذلك أنكم عالجتم المشكلة.