الأعمال الكاملة لبدر العبري (ج7) بدر بن سالم بن حمدان العبري

الأعمال الكاملة لبدر العبري ج7

الجزء ١ · صفحة ١١٤

فهل أنتم أكمل من نبي الله محمد عليه الصلاة والسلام، وأرجح عقلا منه، انظروا كيف تصرف نبيكم: فعن أبى أمامه رضي الله تعالى عنه، أنّ غلاما شابا أتى النبي محمدا صلى الله عليه وسلم فقال: يا نبي الله أتأذن لي في الزنا؟ فصاح الناس به، فقال النبي محمد صلى الله عليه وسلم، قربوه، أدن، فدنا حتى جلس بين يديه، فقال عليه الصلاة والسلام: أتحبه لأمك؟ قال لا، جعلني الله فداءك. قال: فكذلك الناس لا يحبونه لأمهاتهم. أتحبه لابنتك؟ قال لا جعلني الله فداءك، قال: كذلك الناس لا يحبونه لبناتهم. أتحبه لأختك؟ قال: لا، جعلني الله فداءك. قال: فكذلك الناس لا يحبونه لأخواتهم وزاد حتى ذكر العمة والخالة وهو يقول في كلّ واحد: لا. جعلني الله فداءك، والنبي محمد صلى الله عليه وسلم يقول: كذلك الناس لا يحبونه، ثم وضع الرسول محمد يده على صدره وقال: اللهم طهر قلبه، واغفر ذنبه، وحصن فرجه، فلم يكن شيء أبغض إليه من الزنا.

هذا الشاب شكا من الزنا …

وشباب التغيير اليوم يشكون من مشاكل عديدة: ضعف التعليم وعدم القدرة على المواصلة، البطالة وعدم الحصول على فرص العمل، ضعف الرواتب في الشركات مع غلاء المعيشة ومنع إقامة جمعيات خيرية تعاونية، عدم القدرة على الزواج لتحصين الفرج ومنع إقامة صندوق الزواج، ارتفاع فوائد البنوك بصورة رهيبة ومنع إقامة بنوك إسلامية، الرغبة في الحصول على مسكن ووسيلة النقل، التشريد خارج البلد والغربة من جديد، وضعف المراكز الصحية وتحمل أعباء العلاج، بجانب انتشار الخمور والبارات في القرى، وسهولة الحصول على المخدرات والتنباك، وتحول المراكز الصحية إلى مراكز للعهر والفواحش، مع منع ذكر مشاكلهم في وسائل الإعلام ومجلس الشورى، والسماع لهم.

انظروا لو كان محمد صلى الله عليه وسلم حيا … كيف تصرّف معهم؟

وانظروا كيف تصرفنا، وماذا كانت النتيجة؟

١١٤ / ١٦٨