الأعمال الكاملة لبدر العبري (ج7) بدر بن سالم بن حمدان العبري

الأعمال الكاملة لبدر العبري ج7

الجزء ١ · صفحة ٢٦

- الفكرة العامة للوصية: وصايا الله تعالى جاءت لتحقيق الرحمة البشرية وتهذيبها، وأعظم أنواع الرحمة الرحمةُ بمن فقد أبويه أو أحدهما، فعاش مقطوع الجناحين، فهو أما أن يفقد القلب الحنون، أو الأب الراعي، أو يفقد الاثنين معا، في وقت طفولي بحاجة إليهما، من هنا كان الإحسان إليهما، والحفاظ على مالهما وتنميته من أعظم مقاصد الوصايا الربانية.

- التطبيق النبوي للوصية:

* عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ فِي الْجَنَّةِ كَهَاتَيْنِ إِذَا اتَّقَى وَأَشَارَ بِإِصْبُعَيْهِ الْوُسْطَى وَالَّتِي تَلِي الْإِبْهَامَ" رواه مالك في الموطأ (6/ 8).

* وعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَا أَجِدُ شَيْئًا وَلَيْسَ لِي مَالٌ وَلِي يَتِيمٌ لَهُ مَالٌ قَالَ:"كُلْ مِنْ مَالِ يَتِيمِكَ غَيْرَ مُسْرِفٍ وَلَا مُتَأَثِّلٍ مَالًا قَالَ وَأَحْسِبُهُ قَالَ وَلَا تَقِي مَالَكَ بِمَالِهِ". رواه ابن ماجه (8/ 193).

- من التطبيق العملي للوصية:

* الحفاظ على مال اليتيم مسؤولية جماعية.

* الأصل في اليتيم أنه أهل للرحمة والعون، لا أن يؤكل ماله، وتنهب ثروته.

* من الرفق باليتيم استثمار ماله في الحلال المباح.

* القائم بأمر اليتيم لا بأس أن يأخذ بالمعروف، وبقدر جهده، وبما يحتاج إليه اليتيم.

* الصدقة على اليتامى من أعظم وجوه البر والإحسان.

- الآثار:

* عن يرفأ قال: قال لي عمر بن الخطاب: إني أنزلت نفسي من مال الله بمنزلة ولي اليتيم، إن احتجت أخذت منه، فإذا أيسرت رددته، وإن استغنيت استعففت، وفي رواية: وإنما أنا ومالكم كولي اليتيم.

ينظر: مقال سلطة ولي الأمر في المال العام، لخالد بن محمد الماجد، موقع صيد الفوائد.

د: عدم الغش بيعا وشراء ومنع التطفيف

٢٦ / ١٦٨