الأعمال الكاملة لبدر العبري ج7
الجزء ١ · صفحة ٢٧الوصية: ﴿وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذَا كِلْتُمْ وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾.
- الفكرة العامة للوصية: من مقاصد الشريعة حفظ المال، فالمال حق للجميع، يؤخذ من حله، وينفق في محله، من هنا كانت وصايا الله تعالى محذرة من التلاعب بأموال الناس ولو تحت صور البيع والتجارة، فأموال الناس في حقيقتها معصومة مصونة، القرب منها بغير حق جرم عظيم، يترتب عليه العقوبة دنيا وأخرى.
- التطبيق النبوي للوصية:
* جابر بن زيد عن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: من غشنا فليس منا. رواه الربيع حديث 970.
* عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: القليل من أموال الناس يورث النار. رواه الربيع حديث رقم: 690. - من التطبيق العملي للوصية:
* البيع في الشريعة مباح ومرغب فيه، وذلك في حدود النفع الخاص والعام، وما منع منه إلا ما ترتب عليه الضرر والغبن والظلم.
* الغش في البيوع والتجارة بكافة أشكاله محرم، والغاية لا تبرر الوسيلة.
* اليانصيب ونحوها من الحيل لأكل أموال الناس بالباطل أمور منكرة حرمتها الشريعة الغراء.
* حفظ أموال الناس مقصد رباني لا يؤخذ إلا بحقه.
* رفع الأسعار بدون مبرر جشع بشري لا يتناسب ومقاصد الشريعة الربانية.
- الآثار:
* يقول الشيخ الشعراوي في تفسيره: "نتقل بنا الآيات إلى قضية من أخطر قضايا المجتمع، هذه القضية هي التي تضمن للإنسان نتيجة عرقه وثمار جهده وتعبه في الحياة، ويطمئن أنها عائدة عليه لا على هذه الطبقة الطفيلية المتسلطة التي تريد أن تعيش على أكتاف الآخرين وتتغذى على دمائهم.
وبذلك ييأس الكسول الخامل، ويعلم أنه ليس له مكان في مجتمع عامل نشيط، وأنه إنْ تمادى في خموله فلن يجد لقمة العيش فيأخذ من ذلك دافعاً للعمل، وبذلك تزداد طاقة العمل ويَرْقى المجتمع ويسعد أفراده.