الأعمال الكاملة لبدر العبري (ج7) بدر بن سالم بن حمدان العبري

الأعمال الكاملة لبدر العبري ج7

الجزء ١ · صفحة ٧٩

كان لأحداث صحار ومقتل الشهيد الغملاسي، ردة فعل في المجتمع العماني، وشرارة الاعتصام في مسقط، والذي تحول إلى جامعة فكرية وسياسية تطرح فيه الأفكار، ويتلاقى فيه المثقفون والمفكرون والفنانون وغيرهم.

لذا أثار الأخوة من الحداثيين واللبراليين واليساريين (مع تحفظي لهذه العبارات لفضفضتها ولكن من باب ذكر الآخرين بما يحبون) حال الإعلام العماني من تشويه الخبر، وذهب بعضهم إلى صحار للتأكد من الخبر، وحضر شهود عيان من صحار إلى مسقط لكشف الحقيقة.

من هنا دعوا إلى الاعتصام، وحثوا الناس إليه، وواجهوا الإعلام بقوة لكونه مضلل، ويكتم الحقائق، بل واعتصموا في مقر وزارة الإعلام احتجاجا على التلاعب في ذكر الحقائق عن أحداث صحار والاعتصام عموما.

توافد الناس في ساحة الشعب:

بدأ الاعتصام بعدد أصابع اليد، وكان للبراليين فضل في بدايته، إلا أنّ التيار المتدين كان العمود الفقري له، فهم الذين ينظمون الاعتصام بجوهره العام في الصوتيات والبث وجدولة الإعلام والنظام العام.

ثم توافد الناس زرافات، وكثر أصحاب اللحى، وظهرت صيحات التكبير والتهليل، وأقام الناس الصلوات زرافات، وأقيمت صلاة الجمعة، وكثرت الخطابات الدينية الثورية، مما أغاض البعض، خاصة وأنّ خطابات هؤلاء كان لها تأثير كبير في السامعين، كخطابات أخينا الأستاذ سالم العوفي، خلافا لخطابات هؤلاء، مما أثار غيضهم الشديد.

حادثة عبري وبداية الصراع:

لقد تعامل اللبراليون مع أحداث عبري بازدواجية شديدة، ففي أحداث صحار نادوا بالتأكد من صحة الخبر، وعدم تصديق الإعلام العماني المضلل، والدعوة إلى الاعتصام.

٧٩ / ١٦٨