الأعمال الكاملة لبدر العبري (ج7) بدر بن سالم بن حمدان العبري

الأعمال الكاملة لبدر العبري ج7

الجزء ١ · صفحة ٨٠

لكن في أحداث عبري بدأ يتغير الخطاب، فصدّقوا ما قاله الإعلام العماني، ورددوا كلامه بدون تأكد، ولقد قلت لأحدهم بنفسي، وهو الذي ذهب إلى صحار واعتصم معهم في الأيام الأولى للتأكد من صحة الخبر، وسألته: هل ذهبت إلى عبري وتأكدت من صحة الخبر، أم كنت ضحية الإعلام المضلل هنا أيضا، فأجاب للأسف أنه لم يذهب، إنما هي بعض الاتصالات من هنا وهناك.

هنا بدأت دعوتهم إلى فض الاعتصام، مما أحدث ردة فعل للجماهير والمنظمين، وأحدث بعض الشرخ في صفوفهم، فبدأ العديد منهم ينسحب، ومنهم شنّ حملة شعواء في الإعلام العماني ضدّ المعتصمين، وقد كانوا يطبلون بالدعوة إليه، والثبات فيه حتى تحقيق المطالب.

فض الاعتصام والمطاوعة

والبعض من هؤلاء شنوا حملة شديدة في الحارة والسبلة والفسبوك والمدونات ضد اعتصام مجلس الشعب، واتخذوا هنا من وجود المطاوعة وكثرتهم فيه خيطا للهروب، وهم الذين كانوا يزمرون بالوطنية والحوار والثبات، ولكن غابت هذه المبادئ هنا، لوجود هذه الفئة، وظهور الخطاب الديني بقوة.

ولقد أخبرني الأستاذ سعيد الهاشمي وهو من أفضل العمانيين أخلاقا وسياسة وفكرا، الكل يشهد برزانته وحكمته وجلالة رأيه وإنصافه، وهو من حكماء التأريخ المعاصر بلا منافس، مع بلاغة بيانه، وقوة حجته، وهو محسوب من اللبراليين، أخبرني أنه اتصل ببعضهم للحضور، فرفضوا احتجاجا بوجود التيار الديني واستيلائه للمنبر، فرد عليهم: هؤلاء يأتون من المغرب إلى منتصف الليل، ويستمعون ويشاركون، أما أنتم فتأتون فقط للإلقاء والباقي في البارات والمقاهي، أثبتوا وجودكم، وردوا الحجة بالحجة.

مع أحداث صور

ما فتئ الإعلام العماني قراءة ومرئيا في تشويه صورة الاعتصام، والبحث عن أي خطأ لتعميمه، وما حدث في صور شوّه أيضا تشويها كبيرا، ولم يذكروا سبب طرد المدير العام، وقد أهان أهالي صور، وأساء إلى أعراضهم، مع أخلاقه السيئة المعروفة حتى مع أهل إزكي، ودُرِسَت القضية من وجه واحد.

٨٠ / ١٦٨