الأعمال الكاملة لبدر العبري (ج7) بدر بن سالم بن حمدان العبري

الأعمال الكاملة لبدر العبري ج7

الجزء ١ · صفحة ٨٢

التقى مجموعة من الشباب لا يتعدون الثمانية في مسجد يقترب من حصن الفليج ببركاء، حيث بين المسجد والحصن شارع، فلم يستطيعوا الصلاة لصراخ الموسيقى، فاتفقوا أن يتحاوروا مع المسؤؤل، ويناقشوا هذا الموضوع، فذهبوا إليه، وكان تقريبا مدير عام في وزارة السياحة، واستقبلهم استقبالا جيدا، وكان نقاشا هادئا لطيفا، وأثنوا على أخلاقه، وحسن استقباله، وبعدها خرجوا من عنده، ولم يحدث بينهم تهديد أو ضرب أو غيره.

لكنهم تفاجئوا في اليوم التالي أن تنشر إحدى الصحف السيارة، وأظنها جريدة الوطن، تذكر الحدث وأنهم هددوا بالاعتداء على أعضاء الفرقة وحرق المسرح، ومحاولة منع الفعالية المزمع إقامتها في اليوم التالي في مدينة صلالة، وهذا لم يحدث أصلا، وقال لي المتحدث بالنص الواحد: إننا لم نحمل عصى ولا شمعة، ولا أحد فينا يدخن حتى نحمل كبريتا.

وجاء المتحدث نفسه إلى ساحة الشعب، وتحدث عن الحقيقة، واستغرب من تهويل الخبر، وحجتهم إن الوقت ليس وقت طرب ورقص، والأولى أن يدرس ما يحدث الآن في الساحة، وهذه الأموال التي تصرف لهذه الفرقة الأولى أن تصرف في أمور نافعة تحل المشاكل التي يعاني منها المجتمع في الفترة الحالية، وعندنا من المتحدثين من يستطيع أن يقيم هنا أمسية تعالج المشاكل سواء في الاقتصاد أو غيره، وبدون تبذير مالي.

ولكن للأسف هذا لم يشفع للحارثي وغيره من اللبراليين، وكان ممن نشر الخبر حاضرا وقت الحديث، وطلب منه أن يتكلم فرفض.

من هنا أصدروا بيانا عقيما عاطفيا مضللا، تهجموا على المتدينين عموما، وإن دافع البدري أنهم فقط يقصدون هذه الفئة، وقد تبين لكم أبعاد فكرهم ورأيهم في هذه الأمسية، ولقد كان يدندن هؤلاء بالحوار بين طوائف المجتمع، لكنه للأسف مرفوض مع المطاوعة، وقد كتب أحدهم في المنتديات: يسقط المطاوعة!!!

٨٢ / ١٦٨