الأعمال الكاملة لبدر العبري (ج7) بدر بن سالم بن حمدان العبري

الأعمال الكاملة لبدر العبري ج7

الجزء ١ · صفحة ٩٢

بينما هذه النقطة هزت أحمد صبحي منصور، وابتدأها بهذه العقيدة الواضحة في القرآن ليثبت لهم أن ما يقوله البخاري ليس كله صحيحا، بل وتطور فكره في كتاب البخاري ذاته كما سيأتي بعون الله تعالى.

وفي الحلقة المقبلة سنعطي صورة أكبر عن كتاب المسلم العاصي لصبحي منصور.

الحلقة الثالثة

سأتحدث في هذه الحلقة عن كتاب المسلم العاصي لأحمد صبحي منصور، إذ به بدأ يتبلور الفكر الروائي وكيفية التعامل معه في ذهن هذا الرجل، والكتاب يعود إلى بداية الثمانينات، ويحدثنا أحمد صبحي منصور في سبب تأليفه وما لاقاه من عنت بسبببه: كنت أخطب الجمعة الأولى في كل شهر بمسجد جماعة دعوة الحق فى طنطا ـ قبل تركي لهم، وحدث أن عاصرت مناقشة حامية احتدمت بينهم حول (المسلم العاصي: هل يخرج من النار ليدخل الجنة كما يقول البخاري في الأحاديث أم لا؟)، وقد انتظروا معرفة رأيي في الموضوع عندما أذهب إليهم، قلت لهم: إن من يدخل النار لن يخرج منها، وذكرت لهم الآيات القرآنية، فطلبوا أن أخطب لهم في الموضوع، فجعلته موضوع الخطبة، وسجلت موجز الخطبة في ورقة كالعادة، وأحدث الموضوع ردود فعل هائلة في مجتمعات السنيين المعتدلين بين مؤيد ورافض.

ولذلك عندما انفصلت عنهم، وفكرت في مشروع إصدار سلسلة دراسات قرآنية كان موضوع المسلم العاصي هو البداية لمقترح السلسلة القرآنية، وكان أملنا أن ننشر كتابا صغيرا من السلسلة كل شهرين، وأن نضع إعلانا في كل كتاب ينوّه بالكتاب التالي، وفعلا كتبت في الصفحة الأخيرة من كتاب (المسلم العاصي) إعلانا عن الكتاب التالي، وكان (النسخ في القرآن الكريم يعنى الكتابة والإثبات وليس الحذف والإلغاء).

٩٢ / ١٦٨