الأعمال الكاملة لبدر العبري ج7
الجزء ١ · صفحة ٩٣وبمعاونة كريمة من بعض الأخوة القرآنيين قمت بطبع (15 ألف نسخة) من كتاب (المسلم العاصي) في مطبعة الأهرام على كورنيش النيل التابعة لمؤسسة الأهرام، وتم توزيعه في شركة توزيع الأخبار، وسارت الأمور سيرا حسنا في الظاهر ولم نكن نعرف أنهم يخططون للقبض علينا، وفعلا تم القبض علينا وصودر المرتجع من نسخ الكتاب، واتخذوه دليلا ضدي في نيابة أمن الدولة العليا.
وأذكر ليلة القبض علينا أنهم صادروا كل ما وجدوه من نسخ الكتاب في بيتي، وعندما سألوني في أمن الدولة: هل توجد نسخ أخرى؟ قلت لهم نعم، فأرسلوني بنفس عربة الأمن المركزي ثانيا إلى البيت ـ مصفدا بالأغلال ـ لأساعدهم في جمع النسخ الباقية من أركان البيت.
أثناء وجودي في السجن وبعد الإفراج عنى صدرت مقالات تنتقد الكتاب وتهاجم مؤلفه، كانت تلك المقالات تفوق حجم الكتاب.
الحلقة الرابعة
في هذه الحلقة نستعرض الأفكار الرئيسة لكتاب المسلم العاصي لأحمد صبحي منصور، ونراه في الكتاب ينطلق بداية من القرآن الكريم، والتي تتمثل في:
1. الأماني الشيطانية بسعة المغفرة، وطول الأمل ﴿لَّعَنَهُ اللّهُ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا وَلأُضِلَّنَّهُمْ وَلأُمَنِّيَنَّهُمْ﴾.
2. صكوك المغفرة التي ترسخت في بني إسرائيل بمجرد إيمانهم بالله تعالى ولو ارتكبوا ما يخالف الإيمان من الفسوق والعصيان ﴿وَقَالُوا لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلاَّ أَيَّاماً مَّعْدُودَةً قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِندَ اللّهِ عَهْدًا فَلَن يُخْلِفَ اللّهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾.