الأعمال الكاملة لبدر العبري (ج7) بدر بن سالم بن حمدان العبري

الأعمال الكاملة لبدر العبري ج7

الجزء ١ · صفحة ٩٧

وقد استغل الشيطان هذه الأماني وقررها كعقيدة في الأمم السابقة، مثلا اليهود الذين أسهب القرآن في الإنكار عليهم، قال تعالى: وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَةً قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدًا فَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولَائِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَائِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ.

ومع تصحيح عيسى لعقيدة اليهود إلا أن الشيطان استطاع أن يغرسها في النصارى من جديد وفق عقيدة الفداء والخلاص ونحوها، قال تعالى: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوْتُوا نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِّنْهُمْ وَهُم مُّعْرِضُونَ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلاَّ أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِم مَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ فَكَيْفَ إِذَا جَمَعْنَاهُمْ لِيَوْمٍ لاَّ رَيْبَ فِيهِ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ.

وهكذا الحال مع المسلمين، فعندما كانوا مباشرين مباشرة لكلام الله تعالى لم يكن لهذه العقيدة من أثر، لذا استطاع الشيطان إدخالها عن طريق الرواة وكتب الحديث، ومن هؤلاء البخاري الذي أدخل هذه العقيدة الباطلة إلى قلوب عشرات المسلمين، وفق المنهج الحديثي الهزيل، الذي به غيّبت عقيدة واضحة من عقائد القرآن، واستطاع الشيطان هنا الانتصار وتزيين هذه العقيدة، وإدخال المنكر بكل سهولة إلى المسلمين.

وفي الحلقة المقبلة سنرى أحمد منصور يقرر عقيدة الخلود عند عصاة المسلمين كغيرهم وفق المنهج القرآني.

القسم الثاني:

الخطب

٩٧ / ١٦٨