الإسلام بين محن ثلاث لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١الإسلام بين محن ثلاث
لسماحة الشيخ العلامة:
أحمد بن حمد الخليلي حفظه الله ومتعنا بحياته وعلمه
المفتي العام لسلطنه عمان
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ، أحمده واستعينه واستهديه ، وأعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن سيدنا ونبينا محمداً عبده ورسوله ،أرسله بدعوة الحق إلى الخلق فبلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة وكشف الغمة ، صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وصحبه وعلى كل من اهتدى بهديه واستن بسنته وسار على نهجه ودعا بدعوته إلى يوم الدين .. اما بعد .
فإن الذي يتدبر التاريخ الإسلامي المجيد يجده منذ تنفس صبحه وارتفاع صوته ، بدا يواجه سلسلة من المحن والتحديات ، واستمرت هذه السلسلة إلى وقتنا هذا ، وسوف تستمر إلى أن تقوم الساعة لأن تلك هي سنة الله في خلقه ﴿ أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب ﴾..
ولقد أخبرنا الله سبحانه وتعالى أن حلقات الأمر إذا استحكمت صعوبتها جاء الفرج من الله سبحانه وتعالى وأنفرج الضيق وزالت الصعوبة ﴿ وما أرسلنا من قبلك إلا رجالاً نوحي إليهم من أهل القرى ، أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم ، ولدار الآخرة خير للذين اتقوا أفلا تعقلون ، حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا جاءهم نصرنا فننجي من نشاء ولا يرد بأسنا عن القوم المجرمين ، لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ، ما كان حديثاً يفترى ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل كل شيء وهدى ورحمة لقوم يعلمون ﴾ .