الإنسان بين المبدأ والمصير لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٤هذه هي صفة المتقين ، فإذا هذا الإنسان الذي يغدوا ويروع وهو يرتكب مناهي الله تعالى هل يكون من المتقين وإن جاء إلى المسجد وحاول أن يصلي مع المصلين فإن تلك الصلاة التي يصليها لا تعدوا أن تكون عادة من العادات التي ألفها وإلا لنهته عن الفحشاء والمنكر والذي يأكل الربا مثلا لا يعد من المتقين لأنه يصر على فعله ويأتي ما يأتي وهو يعلم أنه مسخط لله سبحانه ولإنه حرب بينه وبين ربه تبارك وتعالى فالله - عز وجل - يقول : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنْتُم مُّؤْمِنِينَ * فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِّنَ اللهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ ﴾(1) .
(1) البقرة : 278 ، 279
١٤ / ٣٣